تقرير: المغرب في المرتبة 129 عالميا في مؤشر الحرية الإنسانية..

admin
تقارير وتحليلات
admin20 ديسمبر 2025آخر تحديث : منذ 3 أشهر
تقرير: المغرب في المرتبة 129 عالميا في مؤشر الحرية الإنسانية..
Hassan Tower view in Rabat, Morocco

حلّ المغرب في الرتبة 129 عالمياً من أصل 165 دولة في مؤشر الحرية الإنسانية لسنة 2025، محققاً مجموع نقاط بلغ 5.44 من أصل 10، وفق التقرير السنوي الصادر عن معهد “كاتو” في الولايات المتحدة ومعهد “فريزر” في كندا، والذي يقيس مستويات الحرية الشخصية والاقتصادية في العالم استناداً إلى معطيات سنة 2023، وهي أحدث سنة تتوفر بشأنها بيانات شاملة قابلة للمقارنة الدولية.

ويضع هذا الترتيب المغرب ضمن الربع الأدنى عالمياً من حيث مستوى الحرية الإنسانية، وفي موقع متأخر نسبياً مقارنة بعدد من الدول ذات الدخل المتوسط، سواء داخل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أو خارجها، بحسب ما ورد في التقرير ذاته.

ويُظهر التقرير، الذي حمل عنوان “مؤشر الحرية الإنسانية 2025: قياس عالمي للحرية الشخصية والمدنية والاقتصادية”، أن نتيجة المغرب الإجمالية البالغة 5.44 نقاط جاءت نتيجة تباين واضح بين مكوني المؤشر الأساسيين، إذ سجل المغرب 4.76 نقاط في مؤشر الحرية الشخصية، مقابل 6.38 نقاط في مؤشر الحرية الاقتصادية، وهو ما يعكس، وفق منهجية التقرير، اختلالاً بنيوياً في توزيع الحريات، حيث تسجل الحريات الاقتصادية مستوى أعلى نسبياً مقارنة بالحريات الشخصية والمدنية، كما هو الحال في عدد من الدول المصنفة في المراتب المتأخرة عالميا.ً

وبحسب الترتيب التفصيلي الوارد في التقرير، احتل المغرب الرتبة 142 عالمياً في الحرية الشخصية، مقابل الرتبة 94 في الحرية الاقتصادية، ما يوضح أن موقعه المتأخر في الترتيب العام لمؤشر الحرية الإنسانية يرتبط أساساً بضعف مؤشرات الحرية الشخصية، التي تشمل سيادة القانون، والأمن والسلامة، وحرية التعبير والمعلومات، وحرية التنظيم والتجمع، وحرية التنقل، والعلاقات الشخصية، وفق التقسيم المعتمد من طرف التقرير الصادر عن معهد كاتو ومعهد فريزر

ويعتمد مؤشر الحرية الإنسانية، في نسخته الحادية عشرة، على 87 مؤشراً فرعياً، منها 41 مؤشراً للحرية الشخصية و46 مؤشراً للحرية الاقتصادية، موزعة على 12 مجالاً رئيسياً، ويتم احتساب النتيجة النهائية على سلم من 0 إلى 10، حيث تمثل 10 أعلى مستوى من الحرية.

ويغطي التقرير 165 دولة وإقليماً تمثل ما يقارب 98 في المائة من سكان العالم، ويستند إلى بيانات رسمية وغير رسمية صادرة عن منظمات دولية معترف بها، من بينها مشروع العدالة العالمية، ومؤسسة فريدوم هاوس، ومشروع تنوعات الديمقراطية، ومؤشر السلام العالمي، إضافة إلى قواعد بيانات دولية متخصصة، كما هو موضح في المنهجية المعتمدة في التقرير.

وفي السياق الإقليمي، يضع التقرير المغرب ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهي من بين أضعف المناطق عالمياً من حيث مستويات الحرية الإنسانية، إلى جانب إفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا. ويشير التقرير إلى أن هذه المنطقة تسجل، في المتوسط، أدنى مستويات الحماية القانونية للحريات الشخصية، وأضعف مؤشرات حرية التعبير والتنظيم، مقارنة بمناطق مثل أمريكا الشمالية وأوروبا الغربية وأوقيانوسيا، التي تتصدر التصنيفات العالمية للحرية الإنسانية.

وعلى مستوى المقارنة الدولية، يبرز التقرير أن الدول العشر الأولى عالمياً في مؤشر الحرية الإنسانية لسنة 2023 هي، بالترتيب: سويسرا في المرتبة الأولى، تليها الدنمارك، ثم نيوزيلندا، فـإيرلندا، ولوكسمبورغ، ثم إستونيا، وفنلندا، والتشيك، وهولندا، وأستراليا، وجميعها حققت نتائج تفوق 8.79 نقاط. في المقابل، جاء المغرب بعيداً عن هذه المراتب، متقدماً على عدد محدود من الدول ومتأخراً عن دول أخرى داخل منطقته الجغرافية وخارجها.

ويُدرج التقرير المغرب في نفس الرتبة (129) مع دول أخرى حققت النتيجة نفسها (5.44 نقاط)، من بينها البحرين وبنغلاديش وجيبوتي، بينما جاء متقدماً على دول مثل الجزائر التي احتلت الرتبة 157 بنتيجة 4.50 نقاط، ومصر في الرتبة 160 بنتيجة 4.08 نقاط، ومتأخراً عن دول مثل تونس التي حلت في الرتبة 123 بنتيجة 5.69 نقاط، والأردن في الرتبة 94 بنتيجة 6.63 نقاط.

ويشير التقرير إلى أن التراجع العالمي في مستويات الحرية الإنسانية، الذي بدأ بشكل حاد مع جائحة فيروس كورونا، ما يزال مستمراً، إذ انخفض المتوسط العالمي لمؤشر الحرية الإنسانية من 6.97 نقاط سنة 2019 إلى 6.75 نقاط سنة 2020، ثم 6.72 نقاط سنة 2021، قبل أن يرتفع بشكل طفيف إلى 6.81 نقاط في 2022 ويستقر عند المستوى نفسه في 2023. ويعني ذلك، وفق التقرير، أن 89.6 في المائة من سكان العالم عاشوا في بلدان شهدت تراجعاً في مستويات الحرية الإنسانية خلال الفترة الممتدة بين 2019 و2023.

وعلى مستوى العلاقة بين الحرية الإنسانية والتنمية، يبرز التقرير أن الدول المصنفة في الربع الأعلى من مؤشر الحرية الإنسانية تسجل متوسط دخل فردي يبلغ 53,635 دولاراً سنوياً، مقابل 14,201 دولاراً فقط في الدول المصنفة ضمن الربع الأدنى، وهو ما يعكس، بحسب التقرير، ارتباطاً إيجابياً قوياً بين مستويات الحرية الإنسانية ومؤشرات الرفاه البشري، مثل متوسط العمر المتوقع، والصحة البيئية، ومستويات التسامح، والمشاركة المجتمعية، والتبرع الخيري.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.