- رسبريس
في تطور لافت داخل حزب الأصالة والمعاصرة بجهة الشرق، عبّر عدد من المناضلات والمناضلين عن استيائهم العميق مما وصفوه بـ”ممارسات تعسفية وتهديدات متكررة” صادرة عن أحد أعضاء المكتب السياسي للحزب بالجهة. وجاء ذلك في بيان للرأي العام، حرر بمدينة وجدة بتاريخ 8 أكتوبر 2025، حيث أشار الموقعون إلى ما اعتبروه انحرافًا خطيرًا عن المبادئ الديمقراطية التي تأسس عليها الحزب.
البيان، الذي حمل نبرة احتجاجية واضحة، اتهم المسؤول الحزبي باستعمال ما يُعرف بـ”لجنة الأخلاقيات” كأداة للضغط والترهيب، في غياب أي أساس قانوني واضح لتشكيلها أو انتخابها. واعتبر المناضلون أن هذه اللجنة تحولت إلى وسيلة لتصفية الحسابات الداخلية، حيث يُمارس من خلالها دور الخصم والحكم في آن واحد، مما يتنافى مع أبسط قواعد العدالة التنظيمية.
وفي ظل ما تشهده البلاد من احتجاجات شعبية يقودها جيل الشباب، عبّر أصحاب البيان عن أسفهم لغياب فضاءات الحوار والتشاور داخل الحزب، مؤكدين أن هذه الممارسات لا تخدم سوى أعداء الديمقراطية، وتُسهم في خلق أجواء من التوتر والعنف اللفظي والمعنوي داخل التنظيم السياسي.
كما أشار البيان إلى أن هذه التصرفات تُسيء إلى صورة الحزب، وتُضعف روح العمل الجماعي، وتُهدد وحدة الصف الداخلي، في وقت يحتاج فيه الحزب إلى تعزيز تماسكه ومصداقيته أمام الرأي العام. المناضلون اعتبروا أن ما يحدث هو “قمع صريح لحق التعبير والمشاركة الحرة والمسؤولة”، داعين القيادة الوطنية إلى التدخل العاجل.
وفي هذا السياق، طالب الموقعون على البيان بـ:
– فتح تحقيق نزيه وشفاف في هذه الممارسات.
– تفعيل مبدأ المساءلة الذي ينادي به صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
– حماية المناضلات والمناضلين من كل أشكال الترهيب والعنف المعنوي واللفظي.
وختم البيان بالتأكيد على التزامهم الراسخ بخدمة المشروع الحزبي، على أساس القيم الديمقراطية والاحترام المتبادل، داعين كافة المناضلين إلى التحلي باليقظة لمواجهة ما وصفوه بـ”الانزلاقات التنظيمية” التي تهدد المسار السياسي للحزب.
هذا التحرك الداخلي يأتي في وقت حساس، حيث تشهد الساحة السياسية المغربية دينامية متزايدة، وتطلعات شعبية نحو تجديد الخطاب السياسي وتعزيز الشفافية داخل الأحزاب. ويبقى السؤال مفتوحًا حول مدى تجاوب القيادة الوطنية مع هذه المطالب، وما إذا كانت ستتخذ خطوات فعلية لمعالجة التوترات الداخلية قبل أن تتحول إلى أزمة تنظيمية أوسع.








