لماذا فشل المغرب حتى الآن في الالتحاق بنادي “الدول الصاعدة”؟

admin
تقارير وتحليلات
adminمنذ 4 ثوانيآخر تحديث : منذ 12 ساعة
لماذا فشل المغرب حتى الآن في الالتحاق بنادي “الدول الصاعدة”؟
Hassan Tower view in Rabat, Morocco

 تساءلت “الوطن الآن” عن عدم نجاح المغرب حتى الآن في الالتحاق بنادي “الدول الصاعدة”، موردة أنه حين يتم تأمل التجارب الآسيوية الكبرى، من كوريا الجنوبية إلى ماليزيا وسنغافورة، وهي الدول التي كانت تعيش أوضاعا مماثلة لما يعيشه المغرب، نجد أنها نجحت بسبب قدرة مسؤولي هذه الدول على إنتاج بيئة قادرة على تحويل الطموح إلى مخطط إستراتيجي لصناعة التحول، على مستوى التعليم والثقافة الاقتصادية والابتكار والاستثمار المنتج.

في الصدد ذاته أفاد عبد السلام الصديقي، عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ووزير سابق، بأنه “منذ سنوات عديدة يتردد في الخطاب السياسي والاقتصادي الحديث عن طموح المغرب إلى الالتحاق بركب الدول الصاعدة”، مردفا: “أصبح هذا الهدف مرجعا ثابتا في الخطابات الرسمية، دون تحديد موعد زمني دقيق لتحقيقه؛ غير أنه ورغم التقدم الملحوظ الذي أحرزه المغرب منذ الاستقلال، ولا سيما خلال ربع القرن الأخير، فإنه مازال يواجه صعوبة في تجاوز العتبة الفاصلة بين البلدان النامية والاقتصادات الصاعدة الحقيقية”.

وذكر منير جري، أستاذ التعليم العالي في الاقتصاد القياسي، في جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، أن “هناك دولا حاولت اتباع النموذج نفسه الذي سلكه المغرب من خلال السعي إلى التخلص من التبعية للخارج من أجل ضمان سيادة الدولة، لكنها فشلت في ذلك، رغم كونها حصلت على الاستقلال قبل المملكة”، وزاد: “لنأخذ مثال دولة مصر التي حصلت على الاستقلال في 28 فبراير 1922 وحاولت التخلص من التبعية للخارج لكنها فشلت في تحقيق ذلك، ولنأخذ مثال تونس وعدد من البلدان الأخرى”، مردفا: “التخلص من التبعية للخارج ليس بالأمر الهين، إذ يتطلب الكثير من التضحيات؛ والحمد لله فقضية الصحراء المغربية في طريقها إلى الحل، وهذا عمل جبار تطلب سنوات طويلة من العمل والجهد الدبلوماسي بقيادة الملك محمد السادس”.

وذكرت هند بديه، أستاذة التعليم العالي في جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، أن “المغرب لم يفشل فشلا مطلقا في تحقيق طفرة تنموية على غرار بعض البلدان الآسيوية، فلو قمنا بدراسة بنية الاقتصاد المغربي سنجد أن هناك تقدما ملموسا في البنية التحتية وفي الاستقرار الماكرو اقتصادي”، مضيفة: “لدينا العديد من المكتسبات الجديدة التي أصبحت تشكل هوية للاقتصاد المغربي، مثل الطاقات المتجددة، صناعة السيارات، صناعة الطيران، تصدير الفوسفاط، ووجود موانئ، على رأسها ميناء طنجة المتوسطي الذي يعد من أكبر الموانئ على الصعيد الإفريقي، كما أنه من بين الموانئ العالمية؛ بالإضافة إلى تمكن المغرب من تطوير بعض الصناعات المصدرة وقطاع السياحة الذي أصبح يشكل موردا مهما للاقتصاد المغربي، مع وجود الاستقرار السياسي والاجتماعي الذي يشجع المستثمرين على القدوم إلى البلاد من أجل الاستثمار”.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.