رسبريس / سميرة البوشاوني
شكل موضوع “العقوبات البديلة بالمغرب: من أجل عدالة إصلاحية وإدماج فعال”، محور لقاء علمي احتضنه الفضاء الجامعي بالسجن المحلي لوجدة يوم الأربعاء 25 مارس 2026، ضمن فعاليات النسخة الخامسة عشر من الجامعة في السجون التي تنظمها المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، بشراكة مع جامعة محمد الأول بوجدة.
العقوبات السالبة للحرية لم تعد تكفي لتحقيق الغايات المرجوة من السياسات الجنائية
سواء من حيث الردع أو الإصلاح
ذكر مدير السجن المحلي لوجدة عبد الشفيق سعد، بأن الدورة 15 من الجامعة في السجون تكتسي أهمية بالغة كونها تناولت موضوعا راهنا ومهما يتمثل في العقوبات البديلة، وهو موضوع يعكس التحولات العميقة التي يعرفها النظام الجنائي في ظل تزايد الدعوات إلى عدالة أكثر إنصافا وإنسانية، مشيرا إلى أن التجارب المقارنة أبانت على أن الاقتصار على العقوبات السالبة للحرية “لم يعد يكفي لتحقيق الغايات المرجوة من السياسات الجنائية سواء من حيث الردع أو الإصلاح، بل إن هذه العقوبات قد تبرز في كثير من الحالات أثارا سلبية أبرزها صعوبة إعادة إدماج المحكوم عليهم وتفاقم ظاهرة العود بالإضافة إلى الضغط المتزايد على المؤسسات السجنية”.
وتحدث من هذا المنطلق عن العقوبات البديلة كخيار تشريعي متقدم خاصة مع اعتماد القانون رقم 43-22 بمثابة العقوبات البديلة والمرسوم التطبيقي رقم 386-25-2… مبرزا بأن هذا القانون شكل مبادرة تشجيعية متميزة من شأنها الإسهام في إصلاح المنظومة العقابية الوطنية والآليات المتاحة للردع والإصلاح لتحقيق العدالة الجنائية، سيما في ما يتعلق بالجرائم البسيطة أو غير الخطيرة، وتجاوز المقاربة الزجرية التقليدية نحو مقاربة تقوم على الإصلاح والتأهيل من خلال اعتماد آليات تتيح للمحكوم عليه فرصة تحمل مسؤوليته دون عزله عن محيطه الاجتماعي، مؤكدا على أن هذا التوجه ينسجم مع المعايير الدولية في مجال العدالة الجنائية التي صادق عليها المغرب والتي تدعو إلى ترشيد العقوبة الحبسية واعتماد بدائل أكثر إنسانية وفعالية.
وأشار مدير السجن المحلي لوجدة، إلى مشاركة 65 نزيلا ونزيلة بهذه المؤسسة السجنية الحاصلين على الشواهد الجامعية والذين يتابعون دراستهم بالكليات التابعة لجامعة محمد الأول، مبرزا بأن اللقاء “يشكل محطة تتيح لهم إبراز قدراتهم المعرفية وتثمين ما تحصلوا عليه من معارف مختلفة خلال مسارهم الدراسي كمواطنين وطلبة يتطلعون من خلال التأهيل، بمختلف أشكاله ومجالاته، إلى الاندماج الاقتصادي والاجتماعي السليم بمقومات المواطن الفاعل والملتزم بالقانون والمساهم في تنمية بلاده”.
العلاقة بين الجامعة والمؤسسات السجنية
أصبحت شراكة استراتيجية تهدف إلى إعادة الإدماج الاجتماعي وتحقيق العدالة الإصلاحية
ونيابة عن رئيس جامعة محمد الأول بوجدة، قدم نائب الرئيس كلمة أبرز من خلالها التحولات العميقة التي يشهدها العالم المعاصر في مجال السياسة الجنائية، “حيث لم يعد السجن الوسيلة الوحيدة لمواجهة الجريمة، بل برزت اتجاهات حديثة تقوم على اعتماد العقوبات البديلة كخيار إصلاحي يهدف إلى تحقيق التوازن بين حماية المجتمع من جهة وضمان كرامة الإنسان وإعادة إدماجه من جهة ثانية”، مؤكدا في هذا السياق، على أنه أصبح من الضروري إشراك مختلف الفاعلين المؤسساتيين، وعلى رأسهم الجامعة، في تطوير الفكر الجنائي والمساهمة في إصلاح المؤسسات السجنية.
وذكر نائب الرئيس، بأن العلاقة بين الجامعة والمؤسسات الإصلاحية لم تعد علاقة تقليدية تقتصر على الدراسة النظرية، “بل أصبحت شراكة استراتيجية تهدف إلى إعادة الإدماج الاجتماعي، وتطوير البحث العلمي، وتحقيق العدالة الإصلاحية”، مضيفا بأن الشراكة اليوم بين جامعة محمد الأول والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج تعتبر نموذجا مهما للتعاون المؤسساتي، حيث ترتبط بمجالات التعاون بالتعليم داخل السجون، بالقيام بندوات علمية، بالبحث العلمي، بالتكوين والتأطير، وتلعب الجامعة دورا محوريا في إعادة إدماج السجناء من خلال نشر المعرفة وتعزيز القيم الإنسانية ودعم التعليم وتطوير مهارات السجناء وإعدادهم للحياة المهنية والاندماج في المجتمع.
وتطرق إلى العقوبات البديلة، مبرزا بأنها تدابير قانونية يتم تطبيقها بدل العقوبات السالبة للحرية بهدف تحقيق العدالة الإصلاحية وتقليل اللجوء إلى السجن، وتقوم هذه العقوبات على فلسفة جديدة تعتبر أن “العقوبة ليست انتقاما، بل وسيلة للإصلاح وإعادة الإدماج”، مضيفا بأنها مقاربة تندرج ضمن الإصلاحات التي شهدها المغرب في مجال العدالة الجنائية، خاصة في إطار تحديث القوانين وتعزيز حقوق الإنسان، “وذلك من أجل تحسين أوضاع السجون وتقليل الاكتظاظ وتعزيز العدالة الإصلاحية وتطوير برامج إعادة الإدماج واحترام الكرامة الإنسانية التي تعتبر بالغة الأهمية في إطار هذه العقوبات البديلة”.
نجاح تنفيذ العقوبات البديلة رهين بمقاربة تشاركية مندمجة
تتكامل فيها أدوار مختلف الفاعلين
من جهته، ذكر الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بوجدة خالد بنكيران، بأن العقوبات البديلة أصبحت تتماشى مع التصور الحديث للسياسة الجنائية عموما والعدالة الجنائية على وجه الخصوص، “من منطلق أن العقوبات البديلة لم تصبح كرد الفعل من المجتمع على الجريمة أو الجاني، بقدر ما هي في حقيقة الأمر فرصة يمنحها المجتمع للجاني لتحسين نفسه والتكفير عن خطئه والرجوع إلى الصواب”، مضيفا بأن نجاح العقوبة وفعاليتها “لا يقاس بدرجة الألم والأذى اللاحق بالشخص المدان وإنما يقاس من خلال نجاحها في إصلاحه وتعليمه وجعله فاعلا أساسيا وعاملا منتجا في محيطه الأسري والاجتماعي”.
وتطرق إلى القانون 43-22 المتعلق بالعقوبات البديلة مبرزا أنه يجسد محطة نوعية في مسار إصلاح العدالة الجنائية ببلادنا في انسجام تام مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي “ما فتئ يعبر على أن بناء دولة الحق والقانون يمر عبر تكريس الحكامة الجيدة وسيادة القانون وضمان العدالة المنصفة الفعالة والسريعة”.
وأشار إلى أن المشرع المغربي وضع إطارا عاما لتنظيم هذه العقوبات البديلة محددا مفهومها ونقاط توظيفها، حيث استثنى بعض الجرائم لخطورتها وطبيعتها الخاصة كالجرائم المتعلقة بأمن الدولة والإرهاب والاتجار الدولي في المخدرات والاستغلال الجنسي للقاصرين والجرائم المالية (الاختلاس، الرشوة، استغلال النفوذ والجرائم العسكرية)، كما حدد أنواعها في أربعة أنواع رئيسية، تتمثل في العمل من أجل المنفعة العامة، المراقبة الإلكترونية، التدابير العلاجية والتأهيلية ثم الغرامة اليومية وذلك حسب طبيعة ونوعية كل جريمة على حدة.
وأبرز بأن نجاح تنفيذ العقوبات البديلة يبقى رهين بمقاربة تشاركية مندمجة تتكامل فيها أدوار مختلف الفاعلين، المؤسسة السجنية بالتتبع والمواكبة وإعداد التقارير، النيابة العامة بمراقبة حسن التنفيذ وتقديم الملتمسات، باقي الشركاء من جماعات ترابية ومؤسسات عمومية وجمعيات المجتمع المدني باحتضان هذه العقوبات وتفعيل بعدها الاجتماعي والتأهيلي، إلى جانب قاضي تطبيق العقوبة الذي “يظل في قلب هذه المنظومة الفاعل المحوري الذي ينسق بين هذه الأدوار ويمنحها الانسجام والفعالية بما خوله له القانون من سلطة تقديرية، تجعله قادرا على تكييف العقوبة مع تطور سلوك المحكوم عليه وظروفه وإعطائه فرصة حقيقية للإصلاح والاندماج في المجتمع” يقول الرئيس الأول.
وإلى جانب ذلك، كشف أن المؤشرات الأولية على مستوى العمل القضائي المسجلة على الصعيد الوطني “تبعث على قدر كبير من التفاؤل وتعكس بداية واعدة لهذا التحول في السياسة الجنائية”، مشيرا إلى أن الإحصائيات الأخيرة إلى حدود مطلع سنة 2026، سجلت صدور ما يفوق 1478 عقوبة بديلة، تستحوذ عقوبة العمل من أجل المنفعة العامة على الجزء الأكبر منها بنسبة تقارب 50% تليها الغرامة اليومية، في حين لاتزال المراقبة الإلكترونية في بدايتها بعدد محدود من الحالات نظرا لارتباطها بمتطلبات تقنية ولوجستيكية خاصة، مع تسجيل عجز محدود جدا من حالة الإخلال لم يتجاوز 31 حالة أي بنسبة لا تتعدى 2 أو 3% وهي “نسبة تعكس مستوى عالي من الامتثال والانخراط في هذا النظام”.
وخلص الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بوجدة، إلى أن قانون العقوبات البديلة يعتبر محطة فاصلة في تاريخ العدالة الجنائية ببلادنا ونجاحه مرتبط بتعاون وتنسيق فعال بين قضاة الحكم وقضاة تطبيق العقوبات والنيابة العامة ومديري المؤسسات السجنية والمؤسسات المستقبلة للعمل أو العلاج أو التأهيل، ودعا إلى التعامل مع النصوص الحديثة والسعي إلى فهمها نصا وروحا ضمانا لتطبيقها تطبيقا سليما “ولا يتأتى ذلك إلا عن طريق التأطير والتكوين المستمر الذي يعتبر قناة رئيسية لترسيخ المعارف العلمية والعملية والسلوكية”.
اختيار العقوبة الملائمة أصبح مسؤولية مؤسساتية وأخلاقية مشتركة
تتقاسمها مختلف مكونات العدالة الجنائية بما فيها النيابة العامة
أما الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بوجدة مصطفى يرتاوي، فنوه باختيار موضوع العقوبات البديلة ليكون محور الدورة الربيعية من الجامعة في السجون، مبرزا بأن هذا الموضوع “يعكس عمق التحولات التي تعرفها السياسة الجنائية ببلادنا في اتجاه عدالة جنائية أكثر إنصافا ونجاعة تجعل من الإصلاح وإعادة الإدماج غاية مركزية، ومن ترشيد اللجوء للعقوبات السالبة للحرية والحد من الاكتظاظ داخل السجون رهانا استراتيجيا لحماية الأمن المجتمعي وصون الحقوق والحريات”.
واعتبر احتضان المؤسسة السجنية لهذه الجامعة وفتح نقاش علمي رصين حول العقوبات البديلة لفائدة نزيلات ونزلاء مؤسسات جهة الشرق، “رسالة قوية مفادها أن السجن ليس نهاية المطاف بل هو فضاء لإعادة بناء الذات والتصالح مع القانون والمجتمع وخلق فرص حقيقية لإعادة الإدماج، وإشراك النزلاء في هذا النقاش حول نظام يفترض أن يتيح لهم مسارات بديلة عن العقوبة السالبة للحرية، يعكس رؤية حديثة تجعل من الشخص المدان شريكا في مسار إصلاحه”.
وتطرق بدوره إلى القانون رقم 43-22 المتعلق بالعقوبات البديلة مشيرا إلى أنه يشكل محطة تشريعية فارقة من خلال إقرار سيق جديدة للعقاب كبدل للحبس، “مما يتيح تحقيق التوازن بين وظيفة الردع والزجر من جهة، ومتطلبات الإدماج الاجتماعي للمحكوم عليهم، وخاصة الفئات الهشة منهم، من جهة أخرى، في انسجام مع التوجيهات الملكية السامية ومع التزامات المملكة في مجال حقوق الإنسان”.
وتحدث في كلمته عن الدور المحوري الذي تضطلع به النيابة العامة في تفعيل نظام العقوبات البديلة “سواء على مستوى ملائمة الملتمسات مع فلسفة هذا النظام وأهدافه، أو على مستوى تتبع تنفيذها وضمان نجاعتها ووقايتها من أي انحراف عن مقاصدها الإصلاحية”، مؤكد بأن اختيار العقوبة الملائمة وملاءمتها لخطورة الفعل وظروف الفاعل “أصبح اليوم مسؤولية مؤسساتية وأخلاقية مشتركة تتقاسمها مختلف مكونات العدالة الجنائية بما فيها النيابة العامة وقضاء الحكم وقضاء تطبيق العقوبة”.
وأشار في هذا الإطار، إلى أن النيابة العامة مدعوة الآن إلى تبني مقاربة تقييمية شخصية للمتهم وخطورة الأفعال الإجرامية بما يسمح بتكييف الملتمسات مع إمكانية الاستفادة من العقوبات البديلة، تعزيز التنسيق مع قضاة تطبيق العقوبة وإدارة السجون والمجتمع المدني لضمان التنزيل الفعلي لهذه العقوبات، تتبع وتنفيذ العقوبات البديلة والتدخل الفوري في حالة الإخلال بالالتزامات المفروضة، مع الانخراط في التكوين المستمر حول فلسفة العقوبات البديلة وآليات تطبيقها وحدودها القانونية.
وأكد الوكيل العام للملك باستئنافية وجدة، على أن الرهان الحقيقي اليوم هو ترسيخ ثقافة العقوبات البديلة داخل الفاعلين في المنظومة الجنائية وفي مقدمتهم قضاة النيابة العامة وقضاة الحكم وكذا داخل المجتمع “حتى تفهم هذه العقوبات على أنها آلية متقدمة لحماية المجتمع وليست تساهلا مع الجريمة”، مضيفا “إننا بحاجة إلى أن تقاس فعالية العدالة الجنائية ليس بعدد الأحكام السالبة للحرية، بل بعدد الأشخاص الذين نجحنا في إعادة إدماجهم وتحويل مسارهم من وضعية مخالفة للقانون الجنائي إلى وضع المواطنة المسؤولة”.
المحامي مطالب بتتبع مسطرة تنفيذ العقوبة البديلة إلى نهايتها
عن طريق المراقبة وتقديم الاستشارة الواجبة لموكله
وبدوره، قدم نقيب هيئة المحامين بوجدة عبد الحفيظ بوشنتوف، كلمة ذكر فيها بأن السياسة الجنائية المعاصرة شهدت تحولات عميقة تمثلت أساسا من الانتقال من منطق الزجر والعقاب السالب للحرية إلى تبني مقاربات حديثة تقوم على الإدماج الاجتماعي والعدالة الإصلاحية، وتطرق في هذا السياق إلى القانون رقم 43-22 المتعلق بالعقوبات البديلة وأهدافها المتمثلة في الحد من الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية، تفادي الآثار السلبية للعقوبات الحبسية القصيرة المدة، تعزيز إعادة الإدماج الاجتماعي للمحكوم عليه وتكريس العدالة التصالحية، مبرزا بأن المشرع المغربي يسعى من خلال إقرار هذه العقوبات إلى الانتقال من الزجر إلى الإصلاح أو الإدماج “مستلهما في ذلك قواعد نيلسون مانديلا وطوكيو وبانكوك”.
وتطرق إلى الانتقادات التي واجهت هذا القانون رغم طابعه الإصلاحي وأهدافه ذات الطابع الإنساني، كـ”استثناء عدد كبير من الجرائم خاصة الجرائم المالية والاقتصادية، حصر تطبيقه على الجنح ولم يتوسع في الجنايات كما هو الشأن في فرنسا، زيادة على تحديات التنفيذ اللوجيستيكي والتقني”.
وفيما يتعلق بدور المحامي في تطبيق هذا القانون، أبرز بأن المحامي لا يقتصر فقط على تقديم الطلبات من أجل الاستفادة من الحلول المقترحة لتنفيذ العقوبة بشروط أفضل “بل هو مطالب بتتبع مسطرة تنفيذ العقوبة البديلة إلى نهايتها عن طريق المراقبة وتقديم الاستشارة الواجبة لموكله، في ظل إقرار إدماج مجتمعي كهدف بدلا من الاقتصار على إفراغ السجون فقط”.
وخلص نقيب هيئة المحامين بوجدة إلى أن نجاح هذا الرهان الحقوقي “يتطلب تظافر جهود كل المكونات الأساسية للمنظومة من محامين وقضاة ونيابة عامة وإدارة السجون ومؤسسات الدولة ومجتمع مدني، من أجل تكريس ثقافة عدالة إصلاحية حقيقية ورفع التحدي الذي يفرضه توفير الموارد البشرية واللوجيستيكية، والعمل سويا من أجل تغيير العقلية العقابية السائدة في المجتمع التي ترى في السجن الوسيلة الوحيدة التي تحقق العدالة”.
هذا، وتناولت الدورة الربيعية للجامعة في السجون في نسختها 15، جلستين علميتين تطرقت الأولى إلى موضوع “العدالة الإصلاحية والأسس القانونية للعقوبات البديلة”، والثانية إلى “العقوبات البديلة ورهانات الإدماج الفعلي”، بمشاركة نخبة من الأساتذة الجامعيين المتخصصين في القانون الجنائي والمسطرة الجنائية، قضاة الحكم، قضاة تطبيق العقوبة، ممثلي النيابة العامة، هيئة الدفاع ومسؤولي إدارة السجون وإعادة الإدماج.
كما تم توقيع اتفاقيات ثنائية لتنزيل عقوبة العمل من أجل المنفعة العامة بين السجن المحلي لوجدة وعدد من الشركاء المؤسساتيين، بما فيهم المديرية الجهوية للتعاون الوطني بجهة الشرق ونيابة جهة الشرق للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير.











