- رسبريس
مركب بن تاج في قلب مدينة وجدة، أمام ساحة باب سيدي عبد الوهاب، يمثل حالة صارخة للتناقض بين تحصيل الحقوق وتجاهل الواجبات. هذا المركب، الذي لا يحمل من اسمه سوى الذكرى، تحول إلى نموذج للإهمال والعبث بالممتلكات العامة وحقوق الناس. فبينما تصل يدا نظارة الأوقاف للتجار بانتظام من أجل استخلاص واجبات الكراء كل شهر، تعجز نفس النظارة عن مد يد الصيانة والنظافة والحراسة، بل وتتجاهل عشرات الشكايات المرفوعة إليها.
الدليل الأبلغ على هذا العبث المصعد الوحيد المعطل منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، والذي يحمل معه تعطيلًا فعليًا للتجارة ويشكل إهانة يومية للمرتفقين والتجار على حد سواء. فأين ناظر الأوقاف مما يقع؟ وأين مسؤوليته المباشرة في الحفاظ على ممتلكات الوقف وتنميتها، بدل إهمالها وتدمير قيمتها؟ إن السكوت عن هذا التقصير يشكل مشاركة في الإضرار بأرزاق العائلات التي تعتمد على محلاتها في هذا المركب.
إن وزير الأوقاف مدعو للتدخل العاجل وكسر دائرة الصمت والإهمال. فكيف يعقل أن تتحول ملكية وقفية، من المفترض أن تنمى لخدمة مصالح المسلمين، إلى ساحة للفوضى وضياع الحقوق؟ التجار يؤدون ما عليهم بانتظام، فمتى تؤدي النظارة واجبها في الصيانة والحفظ؟ لقد حان وقت المساءلة ووضع حد لهذا الاستخفاف بمقومات التجارة واستقرارها. فالعبرة ليست بجمع الإيجارات فحسب، بل بالوفاء بالتزامات المقابلة التي تكفل كرامة المكان وحقوق المنتفعين به.











