مفارقة بين الإنفاق العمومي على برامج الدعم و ارتفاع أسعار المواد الأساسية

admin
متابعات
admin7 أبريل 2026آخر تحديث : منذ شهرين
مفارقة بين الإنفاق العمومي على برامج الدعم و ارتفاع أسعار المواد الأساسية

 أفادت أسبوعية “الوطن الآن” أن الإنفاق العمومي على برامج الدعم يطرح مفارقة واضحة حين يقترن باستمرار ارتفاع أسعار المواد الأساسية، مما يكشف عن اختلالات عميقة في بنية توجيهه وآليات اشتغاله؛ ذلك أن جزءا مهما من هذا الدعم يتجه نحو عدد محدود من الفاعلين في حلقات الاستيراد والإنتاج.

وذكرت الصحيفة أن فئة ضيقة تستفيد من الامتيازات دون أن ينتقل أثرها إلى المستهلك النهائي، متسائلة: “لماذا لا تنخفض الأسعار بالشكل الملموس الذي وعدت به الأغلبية الحكومية المغاربة؟ ولماذا يستمر الغلاء رغم تعدد برامج الدعم وتوالي دفعاته؟”.

وأضاف الخبر أن الوضع القائم يتطلب إصلاحا هيكليا شاملا يتجاوز منطق ضخ الموارد المالية في جيوب “الفراقشية” ولصالح السماسرة المتسللين، نحو إعادة بناء منهجية التدبير؛ إذ يكتسب توجيه الدعم نحو المستهلك بشكل مباشر أهمية مركزية، عبر ربطه بأسقف سعرية واضحة في نقطة البيع تضمن انتقال أثره بشكل فعلي.

تعليقا على الموضوع، قال أحمد العبادي، نائب برلماني عن حزب التقدم والاشتراكية، إن الحكومة الحالية حولت برامج الدعم إلى بؤرة جديدة للريع لتسمين اللوبيات بدل تخفيض الأسعار.

وذكر عبد الرزاق الهيري، أستاذ الاقتصاد بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، أن محدودية تأثير برامج الدعم على الأسعار تعود أساسا إلى غياب رقابة فعالة على سلاسل التوزيع، وهو ما يستدعي إصلاحات جدية لضمان فعالية هذه البرامج لأهدافها الاجتماعية والاقتصادية.

وفي سياق النقاش حول حصيلة دعم المحروقات الموجه إلى قطاع النقل الطرقي، كتبت “الوطن الآن” أن يونس بلاق، رئيس الجامعة المغربية للمقاولات الصغرى والمتوسطة للتنقل الطرقي بالمغرب، يرى أن برنامج دعم المحروقات يعاني من اختلالات، وأن تسقيف الأسعار هو الحل.

وقال بلاق: “بالمقارنة مع تجارب دولية، يوجد فرق واضح بين المغرب ودول أخرى، مثل إسبانيا التي تعتمد إجراءات استباقية وتخصص ميزانيات خاصة لدعم القطاعات الحيوية”، وأضاف: “من وجهة نظري، فغياب رؤية طويلة المدى في تدبير هذا الملف بالمغرب يجعل التدخلات الحكومية تظل ظرفية ومحدودة الأثر”.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.