نشرت أسبوعية “الوطن الآن” أنه بات يتضح أن إسبانيا الرسمية لا تسيطر، في العمق، على أصوات إعلامها وأحزابها التي مازالت ترى في المغرب مشكلة أكثر منه شريكا موثوقا، ما دامت قواها الحزبية والإعلامية ما زالت تتبنى حتى الآن خطابات عدائية ضد الرباط.
في هذا السياق، أفاد السالك رحال، باحث في قضية الصحراء، بأن فضاعات وجرائم الإسبان ضد المغاربة لا يمكن حصرها لا من حيث الزمان ولا المكان منذ سقوط الأندلس وطرد المسلمين منها سنة 1492، لأن الإسبانيين يمارسون أبشع جرائم القتل والتهجير واحتلال الأراضي وفرض الضرائب الثقيلة على البضائع والسفن على المغاربة بصفة عامة.
وأضاف السالك رحال أن اللوبيات الجزائرية النشطة في إسبانيا تقود حملات موسمية على المملكة المغربية مستغلةً مال الشعب الجزائري الجريح وحقد النظام العسكري الجزائري على كل ما هو مغربي لإذكاء الفتنة والضغينة ضد المغرب.
وقال محمد سالم عبد الفتاح، باحث مهتم بملف الصحراء والجوار المغاربي، إن العلاقات المغربية الاسبانية تشكل نموذجا معقدا ومركبا؛ فهي من جهة محكومة بالجوار الجغرافي والتداخل الاقتصادي والتحديات الأمنية المشتركة، ومن جهة ثانية مثقلة بتاريخ استعماري ثقيل وذاكرة جماعية لم تندمل جراحها بعد.
وذكرت أمال بنبراهيم، أستاذة العلاقات الدولية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، أن انتهاكات إسبانيا في الريف تصنف وفق معايير القانون الدولي “جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية”.
وبالنسبة لعبد الحميد البجوقي، كاتب وروائي مقيم في مدريد، فإن الاستعمار الإسباني في شمال المغرب وجنوبه جريمة تاريخية وأحقاد ممتدة تشوه ذاكرة الأجيال. وأضاف البجوقي أن مساءلة إسبانيا عن هذه الجرائم ليست فقط واجبا أخلاقيا وتاريخيا، بل هي حق للضحايا وذويهم، وأيضا مدخل لتحقيق مصالحة شاملة مع الذاكرة الاستعمارية.
ويرى محمد الغيث ماء العينين، نائب رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، أن الاستعمار الإسباني في المغرب جريمة مزدوجة ضد الإنسان والمستقبل.








