تمكنت فرقة مكافحة العصابات التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، وبدعم استخباراتي دقيق من المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في وضع حد لمسار بارون المخدرات الشهير ب“موسى ”، الذي ظل لسنوات موضوع عشرات مذكرات البحث الوطنية، بسبب تورطه في شبكات الاتجار الدولي في المخدرات، وتصفية الحسابات بالأسلحة النارية، إلى جانب نشاطه في ملفات مرتبطة بالاتجار بالبشر.
وجرت العملية النوعية، يوم الثلاثاء 30 شتنبر 2025، بمدينة سلا، حيث تم رصد تحركات المشتبه فيه بدقة، قبل أن يلقى القبض عليه داخل مخبأ كان يختفي فيه منذ أسابيع، في أعقاب الزوبعة التي أثارتها مشاركته في حفل زفاف بمدينة أزغنغان بإقليم الناظور خلال شهر غشت المنصرم، وهو الحفل الذي تحوّل إلى مشاهد شبيهة بأفلام العصابات بعدما رافقته أعمال إجرامية خطيرة.
المعطيات الأمنية أكدت أن المسمى “موسى ” كان قد فرّ مباشرة بعد فتح تحقيق في الأحداث التي عرفها حفل الزفاف، والتي كشفت مقاطع مصورة متداولة تفاصيلها الصادمة من رصاص حي، وأقنعة وسيوف، وعرقلة متعمدة لحركة السير، وهي الوقائع التي أدت حينها إلى عزل القائد الجهوي للدرك الملكي من منصبه.
وتبين من خلال تنقيط الموقوف في قواعد المعطيات الأمنية أنه مبحوث عنه في ما لا يقل عن 51 قضية جنائية، تتوزع بين الاتجار في الكوكايين والمخدرات الصلبة، والاتجار بالبشر، واستعمال السلاح الناري، والانتماء إلى شبكات إجرامية منظمة.








