التجييش والشعبوية يبخسان قيمة التواصل السياسي بالمغرب

admin
متابعات
admin9 ديسمبر 2025آخر تحديث : منذ 3 أشهر
التجييش والشعبوية يبخسان قيمة التواصل السياسي بالمغرب

أفادت أسبوعية “الوطن الآن”، أن المشهد السياسي المغربي يكشف خلال العقد الأخير أن الفاعل السياسي، بمختلف تشكيلاته المتعاقبة، بات مطمئنا إلى “مزاعم طهرانيته الذاتية”، إذ وجد في توجيه تهمة الفساد إلى الآخرين، وخاصة إلى الخصوم السياسيين، أداة جاهزة لتفسير كل اختلال في بنيته، وتبرير كل تعثر يعتري برامجه أو طرق تدبيرها.

في السياق ذاته أفاد عبد الرفيع حميدي، الباحث في قضايا الشباب والسياسات العمومية، بأن التراشق الحزبي يبرز أن الأحزاب تخلط بين التعبئة السياسية والتجييش، مشيرا إلى أزمة تواصل سياسي، حيث تغلب الخطابات الشعبوية وردود الفعل الانفعالية على النقاش البرامجي الرصين، ما يفرغ الحياة السياسية من مضمونها.

وأورد عثمان الزياني، أستاذ القانون العام بجامعة محمد الأول بوجدة، أن التوافقات الواسعة التي تمخضت عن دستور 2011 ساهمت في تراجع الحاجة إلى المعارضة الأيديولوجية الصارخة.

ويرى سعيد ناشيد، باحث ومفكر، أننا نعيش في المغرب أزمة خطاب سياسي لدى النخب الحزبية، منتقدا وجود نخب تتكلم بأسلوب شعبوي يهدف إلى دغدغة المشاعر دون أي حد من المسؤولية، كما يدعو إلى تخليق الحياة السياسية، مؤكدا أن إصلاح هذه الأحزاب يحتاج إلى قوانين انتخابية حديثة ومتطورة ومناسبة من أجل ضمان تجديد النخب وفرض تطبيق الديمقراطية داخل الأحزاب السياسية.

ويرى بدر بوخلوف، أستاذ القانون العام بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، أنه لا يمكن إعادة الاعتبار للعمل السياسي في ظل استمرار منطق “مول الشكارة” وشبكات القرابة.

فيما أكدت رقية اشمال، نائبة رئيس جهة الدار البيضاء ـ سطات، أن تصاعد حدة الخطاب السياسي مرتبط باقتراب الاستحقاقات الانتخابية وضعف احترام أخلاقيات الممارسة السياسية.

وأوضحت القيادية في حزب الاستقلال أن دور المعارضة داخل الجهة مازال محدودا ولم يصل بعد إلى مستوى الأدوار الدستورية المنتظرة منها، موردة أن تهدئة المشهد السياسي تمر عبر خطاب مسؤول ورهانات تنموية واضحة تستحضر المصلحة العامة قبل منطق التنافس الحزبي.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.