قررت جمعية “إقلاع للتنمية المتكاملة”، تأجيل الدورة 14 من مهرجان بني عمار زرهون، والذي اشتهر بمهرجان “الحمير”، جراء العجز المالي وغياب الدعم من طرف المجالس المنتخبة، على رأسهم مجلس جهة فاس مكناس.
وعبر المكتب المسير لجمعية إقلاع للتنمية المتكاملة، في بيان توصلت “رسبريس” بنسخة منه، عن “أسفه واستغرابه من تنكر مجلس جهة فاس مكناس لتعهده بدعم الدورة السابقة، رغم التزام إدارة المهرجان بإشهار دعم الجهة في مختلف بلاغات ومنشورات المهرجان، وهو التنكر الذي جعل ميزانية الدورة تعاني من العجز، وتثقل كاهل الجمعية، بل وتجعل تنظيم الدورة ال14 التي كان مقررا خلال العطلة البينية لشهر ماي المقبل غير ممكن”.
وأشار البيان ذاته إلى أن مهرجان بني عمار زرهون “لا زال يعاني من الحيف والتمييز والحرمان من حقه المشروع في دعم المجالس المنتخبة، (مجالس الجهة والعمالة والإقليم) والمؤسسات العمومية، التي تواصل ممارسة حيفها الظالم في حق مهرجاننا، رافضة تفعيل التوجيهات الملكية السامية للنهوض بالعالم القروي ومنحه حقه في التنمية المستدامة، ومستهترة أيما استهتار بكل ما يتعلق بالإنصاف والمساواة والعدالة المجالية وتساوي الفرص، وكل ما ينص عليه الدستور من بنود ذات الصلة بالموضوع”.
ودعت الجمعية في بيانها مجلس الجهة إلى “الوفاء بتعهده وتمكين الجمعية من الدعم الذي التزمت به، من أجل تدارك العجز الذي تعاني منه ميزانيتها”، معلنة “بكل مرارة وحزن عن تأجيل الدورة 14 للمهرجان (دورة الراحل الدكتور محمد الخضوري) إلى ربيع 2026، ويحتفظ بما سطره على مستوى البرنامج، وستكتفي الجمعية خلال هذه السنة بتنظيم عدد من اللقاءات والأنشطة غير المكلفة التي سيعلن عنها في حينه”.
واعتذرت الجمعية لكل الفعاليات التي تواصل معها من أجل المشاركة في الدورة 14، على أن يجدد لها الدعوة رسميا في الوقت المناسب للمشاركة في الدورة حسب التاريخ الجديد، كما اعتذرت لساكنة القصبة والمنطقة وجمهور المهرجان وعشاقه في كل مكان، وكذا لوسائل الإعلام الوطنية والعربية والدولية، وفق البيان ذاته.
كما أعلن المكتب المسير للجمعية أنه “سيرفع تظلمه من الحيف الذي يعاني منه طيلة 25 سنة، إلى الجهات ذات الاختصاص”، مضيفا: “لا يعقل أن مهرجاننا الذي سجلته وزارة الثقافة تراثا وطنيا لا ماديا، ووثقته أكاديمية المملكة المغربية في موسوعة الملحون من خلال قصيدة تتغنى به، للشيخ الراحل أحمد سهوم، والذي فضلا عن ذلك نال الجائزة العالمية للخيول من العاصمة السوسرية جنيف، يلقى كل هذا النكران والحيف والتمييز والتهميش من طرف من يحتم عليهم المنطق والقانون أن بكونوا أول مدعميه، حتى أنه طيلة ربع قرن من عمره لم تستطع الجمعية تنظيم إلا 13 نسخة منه”.