أفاد المجلس الأعلى للحسابات أنه توصل خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير إلى متم أكتوبر 2025، بما مجموعه 3119 حسابا تخص مرافق الدولة والمؤسسات والمقاولات العمومية، والجمعيات التي تلقت دعما عموميا، وكذا الأحزاب السياسية والمترشحين للانتخابات التشريعية والجماعية الجزئية، وقد قام بإعداد 14 بيان إصدار همت 35 مقررًا وحكمًا حاز قوة الشيء المقضي به في مجال التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية.
وكشف مجلس الحسابات خلال عرض لتقديم ميزانيته الفرعية بمجلس النواب، أن المبلغ الإجمالي للمقررات والأحكام الصادرة بلغ 805 آلاف درهم، لم تحصل منه الخزينة العامة للمملكة سوى نسبة 31%.
و بلغ عدد حسابات مرافق الدولة والمؤسسات والمقاولات العمومية المقدمة ورقيا 1182 حسابا (ما يعادل 10 أطنان من الوثائق، وهو انخفاض يقارب 52% مقارنة بالسنة السابقة). وقدمت 1880 جمعية حساباتها السنوية في انتظار إطلاق المنصة المخصصة للهيئات المستفيدة من الدعم العمومي. كما أدلى 27 حزبا بحساباته السنوية برسم 2024، 24 حسابًا منها عبر المنصة الرقمية و 3 حسابات في نسختها الورقية، كما أودع 20 مترشحا عن اقتراعات جزئية تشريعية وجماعية حسابات حملاتهم ماديا.
وفي سياق الاختصاص المتعلق بالتصريح الإجباري بالممتلكات، تلقت كتابات الضبط بالمجلس وبالمجالس الجهوية للحسابات 11.275 تصريحًا سنة 2025 من بينها 10.745 تصريحًا يخص فئة الموظفين والأعوان العموميين (بنسبة قاربت 82% خلال عملية تجديد فبراير 2025)، مع تسجيل امتثال كامل بنسبة 100% لأعضاء مجلسي النواب والمستشارين من لدن الهيئات التي يرأسها المجلس والمكلفة بتلقي تصريحاتهم.
وقامت كتابة الضبط خلال نفس السنة، بإعداد 14 بيان إصدار همت 35 مقررًا وحكمًا حاز قوة الشيء المقضي به في مجال التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، بمبلغ إجمالي قدره 805.000 درهم قامت الخزينة العامة للمملكة بتحصيل نسبة 31% منه.
وفيما يتعلق بتدبير الشكايات المقدمة من عموم المواطنين، فقد بلغ مجموع الشكايات المتوصل بها على مستوى كتابة ضبط المجلس خلال سنتي 2024 و 2025 ما عدده 1445 شكاية (904 شكايات سنة 2024 و 541 شكاية إلى حدود 17 أكتوبر من سنة 2025).
وحسب مجلس الحسابات، فقد أفضت دراسة وفحص مضامين هذه الشكايات، إلى اقتراح برمجة مهمات رقابية في إطار اختصاص مراقبة التسيير أو تقييم البرامج والمشاريع أو مراقبة استخدام الأموال العمومية، وذلك بالنسبة لعدد مهم من تلك الشكايات التي تبين أنها تتضمن معطيات جدية تفيد بوجود نقائص في تدبير وحكامة الأجهزة المعنية بها.
كما أفضت دراسة بعض الشكايات التي تبين أنها تتضمن أفعالا بقدر من الخطورة والثبوتية إلى اقتراح تفعيل إحدى المساطر القضائية (التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية) بشأنها أمام المحاكم المالية، أو اقتراح إحالتها على الجهات القضائية أو التأديبية المختصة، وذلك عن طريق إخبار النيابة العامة لدى المجلس بذلك من أجل اتخاذ ما تراه ملائما من إجراءات في الموضوع.
ولتبسيط إجراءات التبليغ عن جميع أشكال الاختلالات المرتبطة بالتدبير العمومي، قال المجلس الأعلى للحسابات إنه يعمل على إعداد منصة رقمية لتلقي ومعالجة الشكايات “الإبلاغات” الواردة على المحاكم المالية، تتيح للمرتفقين إمكانية تقديم إبلاغاتهم إلى المجلس حول كافة جوانب القصور التي قد تهم أحد الأجهزة الخاضعة لمراقبة المجلس الأعلى أو المجالس الجهوية للحسابات وتأمين تتبعها، كما ستمكن هذه المنصة أيضا المحاكم المالية من معالجة وتتبع تدبير هذه الإبلاغات بفعالية وفي آجال معقولة.








