المغاربة يعيشون علاقة تاريخية وثقافية معقدة يطرحها الجوار الصعب مع إسبانيا..

admin
متابعات
admin5 أكتوبر 2025آخر تحديث : منذ 5 أشهر
المغاربة يعيشون علاقة تاريخية وثقافية معقدة يطرحها الجوار الصعب مع إسبانيا..

كتبت “الوطن الآن” أن المغاربة يعيشون علاقة تاريخية وثقافية معقدة يطرحها الجوار الصعب مع إسبانيا، فرغم المواجهات الحربية التي اندلعت بين الطرفين عبر القرون، ورغم تراكم العداء الذي استحكم في بيئة العقل الإسباني إلى درجة تحول المغربي إلى “الخصم الموضوعي” للإسباني: وهذا ما يترجمه الإعلام الإسباني، بل ما تكشف عنه بوضوح الأحزاب والجمعيات الأكاديمية التي تتحول إلى منصات لإذكاء الخلاف وتعميق الهوة كلما تعلق الأمر بالعلاقة مع المغرب؛ إلا أن هناك انبهارا واسعا بكل ما يرتبط بالجارة الشمالية، سواء تعلق الأمر بكرة القدم أو الموسيقى أو اللغة أو حتى أنماط العيش اليومية، فضلا عن الممارسة الديمقراطية والنموذج التنموي.

ومقابل هذا الانبهار يواجه المغاربة في الضفة الأخرى نظرة استعلائية تختزلهم في وصف “المورو”، الذي يعود إلى قرون من الصراع التاريخي ويستعاد بقوة في الإعلام والسياسة الإسبانية كلما اندلعت أزمة عابرة، كما تستعاد معه إرادة تمزيق الوحدة الترابية للمغرب، ومعاكسة طموحاته في تسوية نزاع الصحراء على أساس مقترح الحكم الذاتي، إذ يذهب بعض مسؤولي الأحزاب السياسية المتطرفة، يمينا ويسارا، إلى تصوير المغرب على أنه أرض الشرور ومنبت الكوارث وعش الظلم وموطن التخلف.

في الصدد ذاته أفاد لحبيب شباط، صحفي محلل سياسي وعضو الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني بجهة الأندلس، بأن سبتة ومليلية تبقيان جرحا مفتوحا في العلاقات المغربية الإسبانية، التي تتأثر كل مرة نتيجة لحساسية هذا الجرح، فالمغرب لا يتخلى عن المطالبة باسترجاعهما، وإسبانيا ترفض أي نقاش يخص سيادة المدينتين اللتين تتمتعان بالحكم الذاتي داخل السيادة الإسبانية.

وأضاف شباط أنه مع كل هذا الجرح يستمر التعاون بين المغرب وإسبانيا في ملفات عديدة ومصيرية، ما يجعل العلاقات المغربية الإسبانية متفردة ومعقدة ومتعددة الأبعاد.

ويرى عز الدين الفراع، دكتور باحث في علم الاجتماع، أن تغيير الوضع الحالي يتطلب العمل على البناء الداخلي عبر تطوير وعي الشباب وفتح المجال أمامه للتعبير والمشاركة في صنع القرار والتغيير، بدل إقصائه وإبعاده… ولا يمكن أن يتحقق ذلك خارج التربية والتعليم بوصفهما طريقا ملكيا نحو التغيير وبناء المواطن المتشبث بوطنه بدل الإنسان الذي يحلم بالهروب.

وقال لحسن اليوسفي، باحث في علم النفس: “أعتقد أن موضوع انبهار الشباب المغربي بالثقافة الإسبانية له جذور تعود إلى الجغرافيا والقرب بين بلدين أولا، بين مملكتين، بين طرفين يمثلان قارتين مختلفتين. الجانب الجغرافي نتجت عنه أحداث سياسية لعل أبرزها الاستعمار الإسباني لشمال المغرب، ولصحرائه الجنوبية. وإلى جانب ذلك هناك ثقافة مشتركة بين البلدين: ثقافة الأندلس ـ ثقافة القرب، وما نتج عنها من تأثر، دون إغفال تأثير الإعلام الإسباني الذي يبث في شمال المغرب بشكل واضح وبلغة يفهمها سكان مدن الشمال، مع تأثير الرياضة؛ لكون الشعب المغربي يحب كرة القدم وينجذب نحو الأداء المتميز للاعبين دوليين يمارسون في فريقي ‘البارصا’ و’الريال’ في الدوري الإسباني”.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.