انتقد التقرير السنوي لبنك المغرب لعام 2024 حالة التردد المستمرة منذ نحو عقد من الزمن حول إصلاح أنظمة التقاعد، في حين تتزايد تكلفة التأخير بمرور الوقت.
واعتبر التقرير الذي قدمه والي بنك المغرب الثلاثاء أمام الملك، أن الزيادات الأخيرة في الأجور شكلت فرصة مواتية للتشاور مع الشركاء الاجتماعيين بهذا الصدد، مؤكدا أن هذا الإصلاح يبقى مستعجلا ويستحق أن يدرج ضمن أولويات الأجندة الحكومية.
وسجل أن الضغط على الموارد العمومية يأتي أيضا من الجهود المبذولة لبناء دولة اجتماعية، فالمساعدة المباشرة، التي تم إقرارها في إطار تعميم الحماية الاجتماعية تمتص موارد هامة، قدرت بأكثر من 24 مليار درهم في سنة 2024.
ونبه التقرير إلى ضرورة استمرارية آلة تمويل مستدامة وأكثر اتساقا مع هدفها النهائي، والمتمثل في تمكين الساكنة التي تواجه صعوبات، ولتفادي تحولها إلى برنامج إعانة دائمة.
ودعا إلى إعادة تقييم معايير الأهلية بانتظام من أجل تحسني فعالية الاستهداف، وتعزيز الطبيعة المؤقتة لصفة المستفيد، وبالتالي تشجيع الانتقال نحو الشغل المنتج، الضامن الوحيد لمستوى العيش الكريم.
ومن ضمن ما جاء في التقرير أيضا أن المغرب استطاع بالفعل فرض نفسه كأحد أكثر الدول جاذبية على الصعيد القاري بالنسبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة، لكن التحدي الحقيقي يكمن في توطيد آثار هذه الاستثمارات على النمو والشغل.
وأكد أنه لتحسين المحتوى المحلي للعرض القابل للتصدير، ينبغي تعزيز إشراك الفاعلين الخواص وصناديق الاستثمار الوطنية، لا سيما صندوق محمد السادس، خاصة أن الرصيد الصافي لهذه الاستثمارات الأجنبية سجل عجزا للسنة الثانية على التوالي، حيث تجاوز مجموع عمليات التفويت وإعادة توطني الأرباح حجم التدفقات الاستثمارية الوافدة.








