ظلام وإهمال .. ساكنة حي أبو إيمان بجماعة إسلي بين مخالب الخوف وغياب ضمير المسؤول..

admin
شكاوى المواطنين
admin19 يناير 2026آخر تحديث : منذ شهرين
ظلام وإهمال .. ساكنة حي أبو إيمان بجماعة إسلي بين مخالب الخوف وغياب ضمير المسؤول..

ما زالت صرخات الاستغاثة تتكرر وتُردد، ولكن آذاناً مصمّة ترفض أن تسمع، وقلوباً من حجر ترفض أن تتعاطف. في حي أبو إيمان، الذي يضم أكثر من 300 وحدة سكنية، يخيم ظلام دامس يحوله عند المغيب إلى متاهة مخيفة. أكثر من 42 مواطناً ومواطنة وقعوا شكاية جديدة، ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، يوجهونها إلى من يهمه الأمر، بعد أن تحولت شكاواهم المتكررة إلى رئيس جماعة إسلي إلى مجرد أوراق تتراكم على طاولة مسؤول “غير مكترث”.

هذا الظلام ليس مجرد انعدام للضوء؛ إنه بيئة خصبة للرعب اليومي. لقد تسبب في ارتفاع موجات السرقات والاعتداءات، حيث أصبحت الأزقة المظلمة ملاذاً آمناً للمجرمين ومساراً خطراً للسكان. ولا يقتصر الخطر على البشر فحسب، بل تمتد المعاناة إلى مهاجمة الكلاب الضالة للسكان في غياب ما يردعها. ومع ذلك، يبدو أن رئيس الجماعة، منشغل بقضاياه الشخصية عن تأدية أبسط واجباته تجاه مواطنيه الذين يدفعون الضرائب من أجل خدمات لا يجدون لها أثراً.

وفي قلب هذه المأساة، يقف الطلبة والتلاميذ كأبرز ضحايا هذا الإهمال. فكيف لطالب أن يذاكر أو يتنقل بأمان في أحياء يلفها الظلام؟ الدراسات تؤكد أن البيئة المضاءة بشكل جيد ضرورية للصحة النفسية والجسدية ولتحسين الأداء الأكاديمي والتركيز. بينما نحن هنا نحكم على أبنائنا بالمعاناة والخوف قبل حتى أن يدخلوا فصولهم الدراسية، مما يؤثر سلباً على مستقبلهم وتحصيلهم. إنها معاناة مركبة: ظلام في الطرقات وظلام في المستقبل.

إن حالة حي أبو إيمان ليست شاذة ولا فريدة، فهي نموذج صارخ لتهميش الأحياء وقصور الإدارة المحلية، كما تُظهر شكاوى مماثلة من أحياء أخرى. ولكن ما يزيد الطين بلة ، لماذا تُتجاهل مطالب حي كامل بإنارة أزقته؟

لقد استنفد السكان كل الطرق التقليدية. ولم يعد أمامهم سوى رفع الصوت عالياً إلى عامل عمالة وجدة أنجاد والي جهة الشرق، طالبين تدخله العاجل والفعلي. ليس التدخل الورقي، بل زيارة ميدانية “لعين المكان” ليرى بنفسه حجم المعاناة، ويشعر بحجم الخوف الذي يعيشه الأطفال والنساء والشيوخ كل ليلة. المطلوب هو خطوات عملية وفورية لإنهاء هذا العبث، ومساءلة كل مقصر، واستعادة ثقة المواطن في أن الإدارة موجودة لخدمته وحمايته.

السكن حق، والأمان حق، والعيش الكريم حق. وظلام حي أبو إيمان هو انتهاك صارخ لهذه الحقوق الأساسية. آن الأوان لكسر هذا الصمت، وإضاءة هذه الأزقة، ورد الاعتبار لساكنة وُعدوا بخدمات عمومية فإذا بهم يعيشون في ظلام الإهمال وغياب المسؤولية.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.