في واقعة مثيرة للدهشة والاستنكار، أقدم “مجهولون ” بحي الشهد الأبيض، وتحديدًا على الطريق الرابطة بين الثانوية التأهيلية ابن سينا وطريق سيدي يحيى، على طلاء جميع الكراسي المخصصة للاستراحة بزيت المحركات، في خطوة غير مفهومة. ربما الهدف منها منع المواطنين من استغلال الفضاء للجلوس ليلاً، هربًا من الحرارة الخانقة التي تعرفها البيوت خلال هذه الفترة الصيفية. ويعتبر هذا الفضاء المتنفس الوحيد لعدد من الأسر التي تلجأ إليه ليلاً بحثًا عن بعض الانتعاش بعيدًا عن ضيق البيوت وحرارتها المرتفعة. واللافت أن هذا الفعل تم في غياب تام لأي تدخل من الجهات المعنية التي عادةً ما تتابع مثل هذه التجاوزات، وهو ما يطرح أكثر من سؤال حول دور هذه المؤسسات في حماية الفضاءات العمومية وضمان حق المواطنين في الاستفادة منها.
وجب فتح تحقيق فوري في هذه النازلة، وتحديد هوية الفاعل، إضافة إلى تنظيف الكراسي المتضررة وإعادة تأهيل الفضاء، ليظل مفتوحًا في وجه المواطنين، خصوصًا في ظل ارتفاع درجات الحرارة التي تشهدها المدينة في هذه الفترة.
تبقى مثل هذه التصرفات غير المبررة مؤشرًا مقلقًا على ضعف الوعي البيئي لدى بعض الأفراد، وغياب آليات الرقابة والتدخل من طرف الجهات المسؤولة، ما قد يشجع على تكرار مثل هذه الأفعال في مناطق أخرى إذا لم تتم معالجتها بجدية.









