قانون المالية الجديد لا يعكس واقع المواطن المغربي المغلوب على أمره

admin
متابعات
admin24 نوفمبر 2025آخر تحديث : منذ 4 أشهر
قانون المالية الجديد لا يعكس واقع المواطن المغربي المغلوب على أمره


أفادت أسبوعية “الوطن الآن” كتبت، أيضا، أن قانون المالية الجديد بدا وكأنه لا يسمع دقات الواقع؛ ذلك أن الأرقام التي تأتي بها الحكومة تبنى على فرضيات متفائلة، بينما يشعر المواطن بأن تلك الفرضيات لا تعكس ما يعيشه يوميا، كما أنها لا تنعكس على ثقل المصاريف التي يواجهها كلما توجه لشراء المواد الغذائية الأساسية.

في الصدد ذاته أفادت عائشة العلوي، أستاذة جامعية وخبيرة في الاقتصاد، بأن قانون المالية يعاني من فجوة هائلة بين تعقيده التقني وبين الحق الديمقراطي للمواطن في المعرفة والمشاركة؛ وعلى الرغم من كونه الوثيقة التي تحدد أولوياتنا الوطنية في مجالات التعليم والصحة والبنيات التحتية، فإنه يقدم بلغة محاسبية أشبه بشفيرة لا يفك رموزها إلا “صندوق أسود” يغلق الباب أمام النقاش العمومي الواسع، لم يعد تبسيط قانون المالية ترفا فكريا، بل تحول إلى ضرورة ديمقراطية واقتصادية في آن واحد.

وأضافت العلوي أن الانتقال من ميزانية النخبة إلى ميزانية الجميع ليس مجرد خطوة تقنية، بل هو مشروع ديمقراطي بامتياز؛ فهو استثمار في تعزيز الثقة وترسيخ مبدأ المساءلة، وبناء شراكة حقيقية بيد الدولة والمواطن (ة) في صناعة المستقبل.

وذكرت فاطمة التامني، نائبة برلمانية عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، أنه حين ندرس مشاريع قوانين المالية المتعاقبة خلال هذه الولاية نجد أنها لا تبنى انطلاقا من تشخيص حقيقي لحاجيات المجتمع المغربي، لا نرى أثرا لنتائج التقارير الرسمية حول المدرسة العمومي أو مستويات العجز في المستشفيات أو أوضاع البطالة أو ضغط الأسعار على الأسر. بدل ذلك نلاحظ أن الحكومة تستمر في المقاربة التقنية نفسها، وضبط التوازنات الماكرو اقتصادية وتخفيض العجز وضبط النفقات، دون أن تربط ذلك فعلا بتحسين جودة الخدمات أو تقليص الفوارق الاجتماعية.

وأفاد محمد قزيبر، أستاذ المالية العمومية بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، بأن انخراط المغاربة في النقاش العمومي بشأن مشروع قانون المالية لا يزال ضعيفا رغم انعكاساته على حياة مختلف فئات المجتمع.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.