أفادت أسبوعية “الأيام” أن الفتوى الأخيرة للمجلس العلمي الأعلى، التي دعت إلى إخراج الزكاة عن الأجور بعد خصم الحد الأدنى للأجر، أعادت طرح الكثير من الأسئلة حول معنى العدالة في الفقه، وحدود الاجتهاد في تنزيل الأحكام الشرعية على واقع اقتصادي واجتماعي معقد.
وتعليقا على الموضوع أفاد لحسن بن ابراهيم السكنفل، رئيس المجلس العلمي المحلي بالصخيرات ـ تمارة، بأن اعتماد نصاب الفضة هو توسيع وعاء الزكاة ليستفيد من ذلك الفقراء والمساكين وغيرهم من المحتاجين، والمستفاد هو ما تبقى من الأجرة الشهرية، أي المدخر، ومتى بلغ النصاب ومر عليه الحول يجب إخراج الزكاة.
والنصاب المعتمد في الأوراق المالية حسب الفتوى هو ما يوازي ثمن نصاب، ونصاب الفضة هو 595 غراما، فإذا ضربنا 595 في ثمن الغرام الواحد من الفضة، ولنفترض أنه 12 درهما فإن النصاب هو 7140 درهما؛ فمن بلغ المال المدخر لديه 7140 درهما يستقبل به سنة كاملة، فإذا مرت السنة يحسب ما لديه من مدخرات ويخرج عليها الزكاة بنسبة 2,5 بالمائة.
وليس هناك فرق بين المال الراكد والمال المتحرك متى تحقق الشرطان، أي ملك النصاب ومرور الحول. إن الزكاة حق الفقراء في مال الأغنياء، ومن لم يتجمع من مدخراته النصاب ولم يمر عليه الحول فلا زكاة عليه. والعدالة الإلهية كما جاءت في القرآن الكريم وسنة النبي الأمين عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم قررت هذا المبدأ بوضوح. قال تعالى: “والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم”؛ في الآية 19 من سورة الذاريات.








