أفادت أسبوعية “الأيام” أنه بعد كل فاجعة يطرح السؤال ذاته حول مصير التحقيقات السابقة التي فتحت في فاس أو في مدن أخرى شهدت انهيارات متشابهة.
وغالبا ما تعلن السلطات عن فتح تحقيقات إدارية أو قضائية، غير أن نتائج هذه المساطر نادرا ما تنشر للرأي العام، ولا يعرف ما إن كانت انتهت إلى تحديد مسؤوليات واضحة أو إلى اتخاذ قرارات زجرية فعلية.
هذا الغياب شبه التام للتقارير العمومية بعد الكوارث يبقي الفاجعة في دائرة الحدث العابر ويحول دون تحويلها إلى لحظة محاسبة أو مراجعة للسياسات المتبعة. والأخطر من ذلك أن غياب العقوبات الرادعة أو الاكتفاء بإجراءات محدودة تطال في الغالب مستويات دنيا من المسؤولية يكرس شعورا عاما بالإفلات من المحاسبة، ففي ظل عدم إعلان أسماء المسؤولين عن التقصير، وعدم توضيح طبيعة الجزاءات المتخذة، يصبح الخرق أقل كلفة من احترام القانون، وينظر إلى المخالفات العمرانية باعتبارها مخاطرة محسوبة العواقب.








