وجّه المجلس الأعلى للسلطة القضائية مراسلة رسمية إلى القضاة المكلفين بالزواج تحت إشراف رؤساء المحاكم الابتدائية وغرف الأسرة وقضاة الاستئناف، نبه فيها إلى خطورة المقررات القضائية المتعلقة بالإذن بتعدد الزوجات وما يشوبها أحيانا من تزوير وتلاعب بالوثائق.
وأوضحت المراسلة أن تقارير توصل بها المجلس كشفت عن لجوء بعض طالبي الإذن بالتعدد إلى الإدلاء ببطائق تقنية مزورة منسوبة إلى أقسام قضاء الأسرة أو مراكز قضائية، تتضمن معطيات غير صحيحة عن وضعياتهم الاقتصادية والاجتماعية. وتهدف هذه الوثائق المزورة، حسب المصدر نفسه، إلى إقناع المحكمة بوجود مبررات استثنائية تخوّل الحصول على الإذن بالتعدد.
كما أبرزت التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة أن شبكات إجرامية متخصصة في التزوير تقف وراء هذه الممارسات، وتستعمل البطائق كوسيلة لتضليل القضاء واستصدار أوامر قضائية لصالح المعنيين؛ ما يضرب في العمق مصداقية القرارات القضائية ويقوّض حماية الأسرة.
ولتفادي هذه الإشكالات، شددت المراسلة على ضرورة تحري القضاة المكلفين بالزواج في مدى صحة الوثائق المدلى بها، مع استشارة المركز القضائي المدمج بمختلف الوسائل القانونية المتاحة، والتنسيق مع مصالح وزارة الأسرة والتضامن والإدماج الاجتماعي. الهدف، وفق المراسلة، هو وضع نظام محكم يحد من أية محاولة تضليل أو تحايل في هذا الشأن.








