مفاوضات مدريد التي احتضنتها السفارة الأمريكية يوم 8 و 9 فبراير الجاري تمثل منعطفا نوعيا في مسار تدبير ملف الصحراء المغربية

admin
متابعات
admin23 فبراير 2026آخر تحديث : منذ أسبوعين
مفاوضات مدريد التي احتضنتها السفارة الأمريكية يوم 8 و 9 فبراير الجاري تمثل منعطفا نوعيا في مسار تدبير ملف الصحراء المغربية

 “أفادت أسبوعية  “الوطن الآن”، أن مفاوضات مدريد، التي احتضنتها السفارة الأمريكية يوم 8 و 9 فبراير الجاري، تمثل منعطفا نوعيا في مسار تدبير ملف الصحراء، خاصة أن النقاشات التي جرت بدأت تلامس الأبعاد التقنية والمؤسساتية المرتبطة بكيفية تفعيل مقترح الحكم الذاتي على المستوى القانوني والإداري والمالي؛ مما يعني أن المرحلة المقبلة ستكون مرتبطة بدرجة توفر الإرادة السياسية لدى مختلف الأطراف، وبقدرة الوساطة الدولية التي تضطلع بها أساسا الأمم المتحدة على تقريب وجهات النظر وتحويل التوافقات العامة إلى ترتيبات عملية، وتنفيذ القرار الأممي 2797 بإيجاد حلول توافقية بين جميع الأطراف تكون قابلة للتطبيق.

في هذا الصدد، سجل محمد الطيار، رئيس المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية، أن محطة مدريد تشكل تحولا نوعيا في مسار تدبير ملف الصحراء المغربية؛ لأنها تعكس انتقالا من منطق تدبير الجمود السياسي إلى منطق استكشاف الحلول الواقعية.

وأضاف الطيار أن المؤشرات المتوفرة بدأت تلامس الجوانب التقنية والمؤسساتية المرتبطة بكيفية تنزيل مقترح الحكم الذاتي، كما أن هذا المسار يعكس وعيا دوليا متزايدا بأن استمرار الوضع القائم لم يعد يخدم الاستقرار الإقليمي، في ظل التحولات الجيوسياسية التي تعرفها منطقة الساحل وشمال إفريقيا.

وقال أحمد نور الدين، الخبير في العلاقات الدولية والمتخصص في ملف الصحراء، إن لقاء مدريد يمثل تحولا دبلوماسيا غير مسبوق؛ فالجزائر، التي كانت ترفض أية مفاوضات مع المغرب حول الصحراء، رضخت للمرة الأولى للجلوس إلى طاولة المفاوضات، تحت رئاسة أمريكية فعلية وبمشاركة الأمم المتحدة والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، وهو ما يعتبر تحولا استراتيجيا في مسار قضية الصحراء المغربية.

وأبرز نور الدين بأن رئاسة الولايات المتحدة لاجتماع مدريد ومسلسل التسوية المنبثق عنه يعد بمثابة انتصار للموقف المغربي، مطالبا بإنهاء مهام بعثة “المينورسو” التي تعتبر من آخر الأوراق التي تستغلها الجزائر للترويج لأطروحة الانفصالية على المستوى الدبلوماسي وعلى مستوى البروبغاندا في مخيمات تندوف وخارجها.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.