ملف سيماگ: يمشي مشي السلحفاة واستثمار على حافة الانهيار

admin
2025-12-03T17:08:22+01:00
قضايا وحوادث
admin3 ديسمبر 2025آخر تحديث : منذ 3 أشهر
ملف سيماگ: يمشي مشي السلحفاة واستثمار على حافة الانهيار
  • رسبريس

ثمانية عشر عاماً من الانتظار، من المرافعات المؤجلة، من الجلسات التي لا تُعقد، ومن الأعذار التي تتكرر حتى فقدت معناها. هذا هو حال ملف شركة سيماگ بالعروي إقليم الناظور، الذي تحول من قضية استثمارية إلى ملحمة بيروقراطية تسائل فعالية سرعة البث في مثل هكذا ملفات قضائية. المدير العام للشركة، ومعه عشرات من ذوي الحقوق من المغاربة والهولنديين، لم يعودوا يطالبون بالإنصاف فقط، بل باتوا يطالبون بالحد الأدنى من الحركية القضائية، بالحد الأدنى من الاحترام لزمنهم، لأموالهم، ولثقتهم في مؤسسات الدولة.

الملف الذي يراوح مكانه بإستئنافية العاصمة الإدارية منذ ما يقارب العقدين، أصبح رمزاً للبطء القضائي المزمن، حتى أن البعض يقترح إدراجه في موسوعة غينيس كأطول ملف قضائي لم يُبت فيه بشكل نهائي لحدّ الآن. المتّهمون، وهم مزيج من أفراد، أرباب شركات، ومسؤولين بنكيين، بعضهم،يتقن لعبة التأجيل، ويتفنّن في تقديم شهادات طبية كلما اقترب موعد الحسم. وهكذا، تتوالى التأجيلات، وتُستنزف الطاقات، ويُهدر الزمن، وتُهدر معه المليارات التي كان يمكن أن تُستثمر وتُوظف في تنمية اقتصادية حقيقية .

ما يزيد الطين بلة أن هذا الملف لم يعد شأناً داخلياً، بل أصبح مادة دسمة في الصحف والمنتديات، يُستشهد به كنموذج صارخ على هشاشة مناخ الاستثمار، وعلى شبه غياب الحماية القضائية الفعالة للمستثمرين. كيف يمكن إقناع مستثمر أجنبي بالمغامرة في بيئة لا تضمن له استرجاع حقوقه في آجال معقولة؟

المدير العام لشركة سيماگ الحناوي بوزيان يرفع صوته، لا فقط من أجل شركته، بل من أجل كل من يراهن على الاستثمار المنتج، على الثقة في القضاء، وعلى دولة تحمي الحقوق وتُعلي من شأن القانون. رسالته واضحة: لا عدالة بدون سرعة، ولا استثمار بدون ثقة، فهل من مجيب؟ أم أن هذا الملف سيظل شاهداً على زمن إداري و قضائي لا يعترف بالزمن؟

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.