- رسبريس
على اثر الأزمة الخانقة التي تعيشها مدينة وجدة على مستوى النقل الحضري، والذي تسبّبت فيها شركة موبيليس، يضطر عشرات الألاف من المواطنين والمواطنين يوميا إلى الإستعانة بوسائل نقل تقلهم من بيوتهم إلى مقرات عملهم أو دراستهم أو لقضاء أغراضهم …تشمل الهوندات والتريبورتورات واتروتينات..وقد شاهدنا الإكتضاض الذي تعرفه التريبورتورات على وجه الخصوص، حيث لاحظنا الواحد من هذه الوسيلة يقلّ أكثر من عشرة وخمسة عشر شخصا في وضع بئيس وحاطّ من كرامة الإنسان، ناهيك عن المخاطر المتصلة بانعدام السلامة والطرق المحفّرة والبنية المهترئة فإن الدراجات ثلاثية العجلات المعروفة باسم التريبورتور، التي دخلت المغرب بقوة في العشرية الماضية، تواصل نقل المواطنين أمام أنظار المسؤولين على مستوى السلطة والأمن. وقد حافظ هذا الصنف من النقل على نفس حدة خطورته، التي بدأت تزداد بعد أن صارت العديد من هذه الدراجات تتقاطر وبلغ عددها في المغرب خلال السنة الماضية 100 ألف، وتعجّ شوارع وأزقة مدينة وجدة بأكثر من ثلاثة آلاف تريبورتور تقول مصادرنا، منها المجهول الهوية والذي يفتقد إلى شروط السلامة والتأمينات ومنها من يفتقد إلى الأضواء وووو…. .
هذا التسيّب والفوضى الذي تعرفه المدينة الألفية يا حسرتاه، يعتبراستهتارا بأرواح المواطنين كما يسجّل غيابا للإرادة السياسية في إيجاد الحلول وابتكار الوسائل المُريحة للمواطنين، مدينة وجدة التي تتخبط في أزمة النقل الحضري، لو توفّر لها مسؤولون ومنتخبون محنّكون يشعرون بمعاناة المواطنين وآلامهم وقسوة ظروفهم، لكانت تحظى بوسائل نقل متنوعة ( حافلات كهربائية وقطارترامواي) وليس اجترار خوردة حافلات لا تملك من الإسم سوى أربعة عجلات وقزديرة صادئة مهترئة تتوقف أكثر مما تسير بسبب كثرة الأعطاب الثقنية والميكانيكية …