رسبريس
ضمن تقليد تراثي احتفائي دأبت عليه تازة كل سنة، إحياء وتقاسما لفرحة واجواء عيد الفطر السعيد. تؤثث المدينة (مسرح تازة العليا) مساء الاثنين 31 مارس الحاري، ليلة روحية تراثية صوفية جامعة بين فني مديح وسماع وتراث اندلسيات، تحييها جمعية دار السماع برئاسة الأستاذ حميد السليماني فضلا عن جوق أحمد التازي لبزور للموسيقى الأندلسية برئاسة الأستاذ عز الدين لحرش. موعد عطر احتفاء بعيد الفطر، دأبت عليه دار السماع ودأب عليه جمهور عاشق للذكر ولفني المديح والسماع، احتفاء واستمتاعا بشدو أصوات شجية على إيقاع باقة قصائد وامداح (غوثيات، مديح نبوي، حجازيات، سماع صوفي/ المحبة الإلهية). تقليد محلي منذ سنوات وسنوات، يروم الاحتفاء بالعيد وحفظ التراث الروحي الوطني وترسيخ مكامنه باعتباره رافدا من روافد هوية ودرر ثقافة المغاربة والمغرب الأصيلة وذخيرة الفن التراثي المغربي.
وغير خاف ما لفني المديح والسماع والانشاد الديني عموما، من مكانة رفيعة ووقع وحضور في وجدان أهل تازة، لِما بات من شأن وهيبة وطنية وعربية للمدينة في هذا المجال، بفضل ما اسهم به عدد من اعلام تازة من الجيل الحديد والتي أبانت عن مؤهلات عالية، فضلا عن مكونات مجتمع مدني لعل منه الجمعية التازية لفني السماع والأمداح النبوية عن دار السماع. مع أهمية الإشارة لِما طبع تازة من أسلوب أداء وتفرد وقع وجذب وبديع أعمال وصدى في هذا المجال، وكذا من عناية بغٌرر القصائد الصوفية والطبوع والإيقاعات المغربية الأصيلة، خدمة لهذا التراث الفني. ناهيك عما تحتويه المدينة من أصوات سماع ومديح بمستوى عال من الأصالة والتجديد والنبوغ، تلك التي بقدر ما هي عليه من روح موروث لامادي، بقدر ما هي عليه من تكوين أكاديمي وجمع وحفظ وتوثيق وإغناء، فضلا عن تواصل وتفاعل وأخذ وعطاء وتلاقح ومساهمة وحضور هنا وهناك من المهرجانات الوطنية والعربية الكبرى.