أمن وجدة يطيح بـ”لص النساء” بعد عشرات السرقات والضحايا يطالبون بأقصى العقوبات..

admin
قضايا وحوادث
admin10 سبتمبر 2026آخر تحديث : منذ 15 ساعة
أمن وجدة يطيح بـ”لص النساء” بعد عشرات السرقات والضحايا يطالبون بأقصى العقوبات..
  • رسبريس

في تطور أمني لافت أعاد بعض الثقة إلى نفوس ساكنة وجدة، تمكنت المصالح الأمنية بالمدينة من توقيف الشخص الذي ظل لأسابيع يروع النساء – خاصة – ويسلبهن ما بحوزتهن من مال وهواتف ومواد غذائية، قبل أن يلوذ بالفرار عبر دراجته النارية، وهو المتهم الذي كان يتخفى وراء دراجة نارية وأرغفة خبز وحزمة نعناع لكسب ثقة ضحاياه واستئمانهم، قبل أن ينقض عليهم كالوحش ويحرمهم من أبسط حقوقهم في التنقل بأمان. الرجل، الذي يوجد في العقد الخامس من عمره، لم يكن لصا عاديا، بل تحول إلى كابوس يطارد الوجديات والوجديين، خاصة النساء، بعد أن بلغ عدد ضحاياه العشرات، ممن كن يتعرضن للسرقة في وضح النهار وفي شوارع مزدحمة، وسط صمت مطبق وعجز عن ردعه، إلى أن جاءت اللحظة التي سقط فيها في قبضة العدالة.

وقد شهدت قاعة المحكمة الإبتدائية بوجدة مشهدا مؤثرا ومهيبا في آن واحد، حيث حضر ما يقارب الثلاثين ضحية، أغلبهم من النساء، ليواجهوا وجها لوجه من قضّ مضاجعهم وحول حياتهن إلى جحيم من الخوف والرهاب. نساء تحدثن بمرارة عن لحظات الرعب التي عشنها، وعن الأموال والهواتف التي سلبت منهن، وعن المواد الغذائية التي كان ينتزعها من أيديهن وكأنها غنائم حرب، في مشهد يجسد انحطاطا أخلاقيا غير مسبوق. وقد أكدن جميعا، أمام القاضي، على ضرورة متابعته بأشد فصول المتابعة، لا انتقاما، بل ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه العبث بأمن المواطنين وسلبهم ما يملكون، وليعلم الجميع أن القانون قادر على الوصول إلى المجرمين مهما طال الوقت أو تعقدت الأساليب.

وقد تم الاستماع إلى الجاني في جلسة أولى ظهراليوم الخميس، قبل أن يقرر القاضي تأجيل الاستماع إليه إلى يوم الثلاثاء المقبل، في انتظار استكمال التحقيقات وسماع باقي الضحايا الذين لم يتمكنوا من الحضور، في ملف ثقيل ينتظر أن يشكل سابقة قضائية في التعامل مع جرائم السرقات التي تستهدف النساء بشكل خاص. إن توقيف هذا المجرم ليس مجرد نجاح أمني عابر، بل هو رسالة واضحة بأن المدينة التي أنهكتها خلال المدة الآخيرة موجات اللصوصية والسلب والنهب والنشل والإعتداء على الأبرياء  قادرة على استعادة هيبتها إذا توفرت الإرادة الحقيقية والصرامة في التعامل مع الخارجين عن القانون، وإذا شعر المواطن أن صوته مسموع وشكايته ليست مجرد ورقة تودع في درج النسيان. ( جريدتنا كانت أول من أثار هذا الملف وستتابع فصوله إلى النهاية.)

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.