النيابة الفرنسية تطلب سجن رشيدة داتي أربع سنوات في قضية فساد واستغلال نفوذ

admin
منوعات
adminمنذ 6 ثوانيآخر تحديث : منذ 21 ساعة
النيابة الفرنسية تطلب سجن رشيدة داتي أربع سنوات في قضية فساد واستغلال نفوذ

طلبت النيابة المالية الوطنية الفرنسية الحكم على وزيرة الثقافة السابقة رشيدة داتي بالسجن أربع سنوات، اثنتان منها نافذتان، في ختام محاكمتها أمام القضاء في باريس بتهم فساد واستغلال نفوذ مرتبطة بعلاقتها المالية مع الرئيس السابق لتحالف “رينو-نيسان” كارلوس غصن.

وطلب الادعاء، الاثنين، أيضا حرمان داتي من الأهلية الانتخابية ومن تولي الوظائف العامة لمدة خمس سنوات، مع التنفيذ الفوري لهاتين العقوبتين في حال صدور حكم بالإدانة، وهو ما قد يؤدي إلى فقدانها منصبها رئيسة لبلدية الدائرة السابعة في باريس ويحول دون عودتها إلى سلك القضاء.

كما التمست النيابة الحكم على غصن، الموجود في لبنان والذي جرت محاكمته غيابيا، بالسجن أربع سنوات، مع الإبقاء على مذكرة التوقيف الصادرة بحقه.

وتتمحور القضية حول مبلغ 900 ألف يورو تلقته داتي بين عامي 2009 و2013، عندما كانت نائبة في البرلمان الأوروبي، بموجب عقد لتقديم خدمات قانونية إلى تحالف “رينو-نيسان”.

وتشتبه النيابة في أن العقد القانوني كان، في الواقع، غطاء لمهمة هدفت إلى استغلال علاقات داتي ونفوذها لدى صناع القرار، والقيام بأنشطة ضغط لصالح الشركة داخل البرلمان الأوروبي.

وقال ممثلو الادعاء إن التحقيق لم يعثر، بحسبهم، إلا على آثار محدودة للأعمال القانونية التي تقول داتي إنها أنجزتها مقابل المبالغ التي تلقتها، معتبرين أن التسلسل الزمني للوقائع يشير إلى أنها سعت بعد مغادرتها الحكومة وانتخابها في البرلمان الأوروبي إلى الاستفادة ماليا من قدرتها على الوصول إلى مسؤولين وصناع قرار.

في المقابل، تنفي داتي الاتهامات الموجهة إليها، وتؤكد أنها أدت بالفعل خدمات قانونية لصالح “رينو-نيسان”، خصوصا في ملفات دولية تتعلق بدول من بينها المغرب والجزائر وإيران. 

وانتقدت داتي بشدة مرافعة النيابة، معتبرة أن طلباتها تضمنت “إهانات” و”صورة كاريكاتورية” عنها، وطالبت المحكمة بأن تفصل في القضية على أساس القانون وحده.

كما اعتبر أحد محاميها أن العقوبات المطلوبة ترقى إلى ما وصفه بـ”الموت المدني”، بالنظر إلى أنها قد تحرمها في الوقت نفسه من ممارسة عدد من الوظائف والمهن العامة. ودفع فريق الدفاع ببراءتها من التهم الموجهة إليها.

وتعود العلاقة التعاقدية محل المحاكمة إلى أكتوبر 2009، عندما أبرمت داتي وغصن اتفاقا يقضي بحصولها على أتعاب سنوية ثابتة تبلغ 300 ألف يورو قبل احتساب الضرائب. وترى النيابة أن الاتفاق لم يكن سوى غطاء تعاقدي لأنشطة تعتبرها غير مشروعة، بينما تتمسك داتي بأن الأموال كانت مقابلا لخدمات مهنية حقيقية.

ومن المنتظر أن تصدر المحكمة قرارها في القضية خلال الأشهر المقبلة، فيما تظل داتي وغصن متمتعين بقرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.