البلوكاج بمكتب قاضي التوثيق بوجدة.. تعطيل للحقوق واستهانة بالمرتفقين..

admin
2025-12-26T22:54:55+01:00
شكاوى المواطنين
admin26 ديسمبر 2025آخر تحديث : منذ شهرين
البلوكاج بمكتب قاضي التوثيق بوجدة.. تعطيل للحقوق واستهانة بالمرتفقين..
  • رسبريس

أمام مكتب قاضي التوثيق بالقصبة التابع للمحكمة الابتدائية بوجدة، تتجسد معاناة حقيقية ترفض الاندثار. إنه مشهد من التذمر والصبر المنهك، حيث يتحول انتظار توقيع وثيقة آنية إلى رحلة زمنية عشوائية، لا ضابط لها سوى مزاجية تتحكم في مصائر الناس. هذا البلوكاج المتعمد ليس مجرد تأخير إداري عابر، بل هو تعطيل صريح للحقوق وتكبيد للمواطنين ما لا طاقة لهم به.

ها هم المرتفقون ينتظرون الأسبوع والأسبوعين والشهر، وهم يحملون بين أيديهم وثائق الزواج والميراث والبيع التي تشكل منعطفات مصيرية في حياتهم. لا منطق ولا مسطرة قانونية تبرر هذا التعطيل المُمنهج، الذي لا يخدم إلا ثقافة الامتهان والإذلال. إن تحويل المرفق العمومي إلى ساحة للتعسف والعبث بمقدرات الناس يشكل خرقاً سافراً لمبدأ سيادة القانون ولجوهر العدالة التي من المفترض أن تجسدها هذه المؤسسة.

وفي قلب هذه الأزمة، تبرز مسؤولية القائمين على القطاع القضائي. فالصمت تجاه هذه الممارسات المشينة غير مقبول. لذلك، ينتظر المواطنون تدخلاً عاجلاً وحاسماً يقطع دابر هذه الفوضى، ويضع حداً لتحكم الأهواء والمزاجية في مقدرات الناس. المطلوب ليس توجيهاً بل تحركاً إدارياً وقضائياً فاعلاً يخضع الجميع للمساءلة، ويضمن أن تكون الخدمة سريعة ومحايدة، كما يقتضي القانون والأخلاق.

لقد طفح الكيل، ولم يعد من المقبول أن تظل أبسط الحقوق رهينة إرادة فرد. حان وقت فك هذا الحصار واستعادة هيبة المرفق العام، وهيبة الدولة التي يمثلها. فالعدالة التي تتباطأ دون مبرر هي إنكار للعدالة نفسها.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.