المصعد المعطل لقيسارة بن التاج بوجدة يتحوّل إلى “مسخرة ” عبر منصات العالم وإدارة الأوقاف منذ ثلاثة أشهر تغطّ في سبات عميق..

admin
شكاوى المواطنين
admin20 فبراير 2026آخر تحديث : منذ أسبوعين
المصعد المعطل لقيسارة بن التاج بوجدة يتحوّل إلى “مسخرة ” عبر منصات العالم وإدارة الأوقاف منذ ثلاثة أشهر تغطّ في سبات عميق..
  • رسبريس

ثلاثة أشهر تقريبا والمصعد في قيسارية بن التاج بوجدة يغط في سبات عميق، كأنه قرر أن يعلن إضراباً مفتوحاً ضد الجاذبية الأرضية وضد التجار الذين ينتظرون منه أن يرفعهم لا أن يسقطهم في هوة العطالة. إدارة الأوقاف، محلياً ومركزياً، تكتفي بدور المتفرج، وكأنها تشاهد مسرحية عبثية من مقاعد الدرجة الأولى، بينما التجار يذوبون بين الغضب والسخرية، بعضهم أغلق محله، وبعضهم يكتفي بالتأمل في باب المصعد وكأنه لوحة فنية بعنوان: “الجمود الأبدي” فمن سيعوّض ثلاثة أشهر من الخسارات الفادحة؟.  

المشهد يزداد هزلية حين نعلم أن مؤثراً أجنبياً جاء ليصوّر ساحة باب سيدي عبد الوهاب من أعلى القيسارية، ليكتشف أن المصعد معطل، فخرج بفيديو على تيك توك يفضح فيه هذا العبث أمام عشرات الآلاف من متابعيه. هكذا تحولت القيسارية إلى مادة ساخرة عالمية، لا تحتاج إلى نص مسرحي ولا إلى مخرج، يكفي أن يكون لديك مصعد معطل وسلطة لا تهتم إلا بجمع الإيجارات آخر الشهر.  

تجار القيسارية يعيشون يومياً كوميديا سوداء: يصعدون الدرج محملين بالبضائع وكأنهم يتسلقون جبل إيفرست، بينما الإدارة تكتفي بارتداء نظارات سوداء لا ترى سوى الأرقام في دفتر التحصيل. المصعد، الذي كان يفترض أن يكون وسيلة راحة، صار رمزاً للشلل الإداري، وصار كل توقفه بمثابة إعلان رسمي أن “الوقت لا يتحرك هنا”.  

إنه العبث بعينه: مدينة تتطلع إلى الترويج السياحي، وتجّار يتطلعون إلى لقمة العيش، ومؤثرون يطلعون إلى صور بانورامية، لكن المصعد يقرر أن يظل معطلاً، والإدارة تقرر أن تظل صامتة، وكأنها تقول للجميع: “اصعدوا على أكتافكم، أما نحن فسنصعد على جيوبكم”.  

نعم، القصة ليست عن مصعد فقط، بل عن عقلية ترى أن الالتزامات مجرد ديكور، وأن جمع الأموال هو الهدف الأسمى. المصعد المعطل صار مرآة لواقع معطل، وصرخة ساخرة تقول: مرحباً بكم في قيسارية بن التاج، حيث الجاذبية تعمل، لكن إدارة الأوقاف لا تعمل.  

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.