أفادت أسبوعية “الأيام” أن النقاش حول المنهجية الديمقراطية” هيمن على جزء مهم من الحياة السياسية والدستورية بالمغرب منذ تعيين إدريس جطو وزيرا أول سنة 2002، رغم عدم انتمائه إلى الحزب المتصدر للانتخابات، وانصب الجدل آنذاك على ضرورة ربط رئاسة الحكومة بنتائج الاقتراع، وهو المبدأ الذي كرسه دستور 2011 من خلال الفصل 47 بتعيين رئيس الحكومة من الحزب الذي يتصدر نتائج انتخابات مجلس النواب.
غير أن أزمة تشكيل الحكومة عقب انتخابات 2016 نقلت النقاش إلى مستوى آخر، فقد تعذر على رئيس الحكومة المكلف، عبد الإله بنكيران، تشكيل أغلبية حكومية، لتظهر لأول مرة أسئلة لم يحسمها النص الدستوري صراحة بشأن مدة التكليف، وكيفية إعلان تعثره، والمخرج الواجب اعتماده إذا عجز رئيس الحكومة المكلف عن تشكيل أغلبيته.
وقال أستاذ القانون الدستوري وعلم السياسة بكلية العلوم القانونية بالجديدة، عبد الوهاب البقالي، عن حدود الفصل 47 ومخارج تعثر تشكيل الحكومة، إن سابقة 2017 لم تتحول إلى عرف مكتمل لكنها أرست حلا مرجحا في حال تكرار “البلوكاج”.
وأضاف البقالي أن الدستور المغربي إذا كان فاعلا أساسيا في تأطير المواطنين والتعبير عن إرادة الناخبين، وخول لهم المشاركة في ممارسة السلطة، فإن الواقع الحزبي يظهر محدودية قدرته على الاضطلاع بهذه الوظائف الدستورية.









