Notice: Undefined index: HTTP_ACCEPT in /home1/respress/public_html/wp-content/plugins/any-mobile-theme-switcher/any-mobile-theme-switcher.php on line 117
ذ.عبد اللطيف مجدوب يكتب : حذار من الذكاء الاصطناعي! - رسبريس - Respress

ذ.عبد اللطيف مجدوب يكتب : حذار من الذكاء الاصطناعي!

admin
كتاب واراء
admin1 أبريل 2025آخر تحديث : منذ 3 أيام
ذ.عبد اللطيف مجدوب يكتب : حذار من الذكاء الاصطناعي!
  • عبد اللطيف مجدوب

برمجة مغرضة

يجب التأكيد؛ بادئ ذي بدء أن هناك عقولا ذكية اصطناعية “AI”؛ تختلف درجة ذكائها من تطبيق إلى آخر، فالتطبيقات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي يمكن اعتبارها جد مبتذلة “Vulgar”؛ بالنظر إلى منهجيتها في تسطيح القضايا، ومجانبة للصواب والضبط والدقة؛ عند تقديمها “المعلومة”، لكن كلما ساءلها باحث عن قضايا حساسة ذات بعد دولي أو كياني قومي، لاحظ تحفظها الضمني، أو بالأحرى مناورتها في الكشف عن “حقيقة المعلومة”، ويمكن القول عموما إن العقل الذكي الاصطناعي على منوال (Chat bot) روبو الدردشة، كان في البداية ذا “مصداقية نسبية” في البحث عن الأشخاص ودقائق الأمور، لكن سرعان ما انخفضت درجة هذه المصداقية، والتي كانت فحسب دافعا فضوليا لتكريس “أهميته” لدى الباحث والمستعمل عامة، وبمعنى آخر، برمجته تظل مغرضة؛ يرمي المبرمج (Programmer) من ورائها إلى حشد أكبر اهتمامات القراء وانشغالاتهم وقضاياهم.. ليجعل منها قاعدة معطيات ضخمة (Big data)؛ أو بالأحرى بنك معلومات مركزي؛ يتيح لهذا المبرمج التحكم في الاتجاهات والتيارات والأفكار والمواقف، وفضلا عن كل هذا، يرسخ؛ لدى المستعمل والباحث؛ خلية الاتكالية (stromal dependency cell) ويجرده ؛ في المدى البعيد؛ من استعمال قواه العقلية بغرض “التحقيق والتحليل..” ما يعني تحويله بالتدريج إلى مستهلك أعمى أو بمعنى من المعاني؛ إلى مجموعة قدرات خاملة وكسولة ( Lazy dormant abilities ).

آفة عقولنا

يلاحظ الباحث والمستهلك عموما لمثل هذه التطبيقات أن برمجتها؛ مهما وسعت مداها؛ تظل آلية مجردة من الصفة الإنسانية، فإذا سألته عن “علم أدبي” أو اسم ذي شهرة محدودة، يجيبك عن شخص آخر، حتى ولو اعتذر لك عن “سهوه”، ويعني هذا؛ في المحصلة؛ أن هامش الخطأ موجود لديه بدرجة كبيرة، وهناك أخطاء أحيانا قاتلة، كأن يصف لك “دواء” لحالة مرضية مضادة.. أو يتحدث لك عن “شخصية” بهوية وطنية أخرى، كأن يصف الأستاذ (X) مثلا كاتب ليبي ويسهب في التعريف بمساره الأدبي أو الفكري، بينما هو في واقع الأمر، مغربي صرف، طبقت شهرته الآفاق.

الذكاء الاصطناعي الحقيقي

وحتى تتكشف للقارئ الأبعاد المغرضة لهذا “المارد”، نسوق مثالا ذا دلالة عميقة في أن هذا العقل يقف خلفه عقل مبرمج متحكم، قدمت له نصا للترجمة حول “المجازر وعمليات الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين في غزة”، فاعتذر عن الترجمة بداعي “التحايل” على إسرائيل والغلو في معاداة السامية!”، وكأننا في مواجهة العدو الحقيقي الذي يقف خلف الستار، أو “الكاراكوز” الذي يحرك خيوط اللعبة من الخلف!

وقد أكدت الوقائع التي أسفرت عنها؛ حتى الآن؛ حرب إسرائيل على غزة أن إسرائيل تفوق أمريكا والعالم بعشرات السنين في مجال التكنولوجيا الحيوية المستخدمة في أغراض التسلح والتجسس، وقد عاينا أخيرا عمليات الكيبيجي واستخدامها العقل الذكي الاصطناعي؛ في استهدافها لعناصر فاعلة، سواء في لبنان أو فلسطين، وتمتلك بنكا معلوماتيا رهيبا يمكنها من تعطيل محركات طيارة في الجو؛ أينما كانت، وتصيب أي هدف، داخل إيران وبدقة عالية!

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.