شركة بريطانية تستعد لحفر بئر MOU-6 في جرسيف..

admin
متابعات
admin19 أغسطس 2026آخر تحديث : منذ يومين
 شركة بريطانية تستعد لحفر بئر MOU-6 في جرسيف..

تستعد شركة “بريداتور أويل آند غاز” البريطانية لإطلاق مرحلة جديدة من برنامجها للاستكشاف الغازي بالمغرب، من خلال الشروع في حفر البئر MOU-6 ضمن رخصتها البرية بمنطقة جرسيف، في خطوة تستهدف تعزيز المعطيات المتوفرة حول الإمكانات الغازية للمنطقة وتقييم فرص الانتقال إلى مرحلة تطوير الإنتاج.

وأعلنت الشركة، في تحديث تشغيلي صدر الاثنين 17 غشت، أن حفر بئر MOU-6 في المغرب سيسبق عمليات حفر بئر Snowcap-3 في ترينيداد وتوباغو، ضمن برنامج متتابع لتعبئة فرقها ومعداتها بين مناطق أنشطتها.

وأكدت الشركة أن الاستعدادات تتقدم على مستوى برنامجي الحفر، بعدما تم تنفيذ عقود الحفر والحصول على التراخيص البيئية، فيما تتواصل أشغال الهندسة المدنية الخاصة بمنشآت الحفر والإنتاج. كما تم الانتهاء من البرامج التقنية وإحالتها إلى السلطات المختصة للمصادقة، إلى جانب اختيار مقدمي الخدمات وبدء تجميع المعدات الضرورية في مواقع العمليات.

وكانت “بريداتور أويل آند غاز” قد أعادت إطلاق التحضيرات لحفر MOU-6 في نهاية يوليوز الماضي، عقب توقيع ملحق للعقد المبرم مع شركة Intrepid Drilling Limited لاستخدام منصة الحفر Rig 101.

وفتح الاتفاق نافذة تشغيلية تمتد من فاتح غشت إلى فاتح أكتوبر 2026، مخصصة حصريا لبئر جرسيف. وكان حفر MOU-6 قد تأجل في مناسبات سابقة، بعدما كان مقررا في نهاية 2025 ثم خلال النصف الأول من 2026، وهو ما عزته الشركة، من بين عوامل أخرى، إلى الاضطرابات اللوجستية المرتبطة بالنزاع في الشرق الأوسط.

وسيستهدف البئر بنية جيولوجية سبق أن اخترقها البئران MOU-1 وMOU-3، على عمق يقارب 950 مترا، ما يجعل العملية محطة مهمة لتأكيد وجود موارد غازية إضافية يمكن أن تدعم مستقبلا تطوير مشروع أوسع في المنطقة.

ويرتبط جانب مهم من أهداف العملية بتحديد خصائص المكامن الغازية التي تصنفها الشركة ضمن الموارد “شبه التقليدية”. ومن المنتظر أن توفر عمليات التسجيل الجيولوجي وقياس الضغط أثناء الحفر بيانات جديدة تساعد على تقييم طبيعة هذه التكوينات وحجم إمكاناتها.

ويأتي حفر MOU-6 بعد سلسلة من العمليات الاستكشافية التي نفذتها الشركة في جرسيف. وخلال سنة 2025، أنفقت “بريداتور أويل آند غاز” نحو 4.13 ملايين درهم على خدمات مرتبطة، خصوصا، بحفر MOU-5 واختبارات MOU-3.

وكان بئر MOU-5 قد حُفر في مارس 2025 إلى عمق بلغ 1137 مترا، لكنه لم يصل إلى الهدف الكربوناتي الجوراسي الذي كانت الشركة تستهدفه في البداية. غير أن البئر كشف عن وجود 58 مترا من الملح والأنهيدريت من العصر الترياسي، إضافة إلى الهيليوم، ما دفع الشركة إلى إعادة النظر في تفسيرها للتركيبة الجيولوجية للحوض.

أما عمليات MOU-3 فقد أكدت وجود الغاز في بنية MOU-1/MOU-3، عقب عمليات هدفت إلى اختراق تكوين تعرض لأضرار خلال الحفر الأولي.

وتقدر الشركة حاليا مواردها الغازية المشروطة من الفئة 2C في هذه البنية بنحو 61.95 مليار قدم مكعب صافي، فيما تدرس إمكانية تطوير مشروع تجريبي للغاز الطبيعي المضغوط موجه إلى السوق الصناعية المغربية.

ولا تقتصر رهانات الشركة على مرحلة الاستكشاف، إذ تسعى منذ عدة أشهر إلى هيكلة شراكة قادرة على تمويل عمليات حفر MOU-6 والتقييم، فضلا عن مرحلة أولى من تطوير الموارد الغازية.

وقد يشمل النموذج المطروح إنشاء وحدة لإنتاج الغاز الطبيعي المضغوط أو اعتماد حل يقوم على التسييل المصغر، وذلك بحسب نتائج الحفر والظروف التجارية التي ستحدد جدوى المشروع.

وفي موازاة ذلك، تواصل الشركة مباحثاتها بشأن الإمكانات المرتبطة بالغاز شبه التقليدي في المغرب، مشيرة إلى وجود اتصالات مع جهة تتوفر على خبرة في تحليل وإنتاج الغاز الحيوي المنشأ في رومانيا.

ومن شأن أي تعاون تقني محتمل أن يركز في مرحلته الأولى على تقييم هذه الموارد، فيما يمكن للبيانات التي سيوفرها MOU-6 أن تساعد على تحديد طبيعة المكامن المعنية وامتدادها بشكل أدق.

وتواصل “بريداتور أويل آند غاز” التأكيد على اهتمامها بتحويل اكتشافاتها المغربية إلى مشاريع تجارية، مستندة إلى قرب البنية MOU-1/MOU-3 من منشآت البنية التحتية المرتبطة بالتصدير، فضلا عن ظروف سوق الغاز المغربي التي تعتبرها الشركة ملائمة لتطوير الإنتاج بشكل تدريجي.

وفي الوقت نفسه، تستعد الشركة لاستكمال برنامجها الدولي في ترينيداد وتوباغو، حيث وقعت عقدا مع Star Valley Drilling Trinidad لاستخدام منصة Rig 205 لحفر بئر Snowcap-3.

ومن المقرر أن تنطلق عمليات الحفر هناك بعد الانتهاء من MOU-6، حيث سيستهدف البئر، من بين مكامن أخرى، Herrera #8 Sand، اعتمادا على المعطيات المستخلصة من الآبار السابقة، والتي تسمح للشركة بتقدير عمود نفطي يبلغ 600 قدم، أي نحو 183 مترا.

وبالنسبة إلى المغرب، يظل MOU-6 المحطة الأكثر إلحاحا في المرحلة الحالية، إذ ستحدد نتائج الحفر مدى قدرة موارد جرسيف الإضافية على تبرير الانتقال إلى مرحلة جديدة من التطوير، وصولا إلى إمكانية إطلاق إنتاج غازي تجاري في المستقبل.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.