في مشهد يعكس تزايد الجرأة الإجرامية بالمدينة، وفي وضح النهار ، لم تكن السيدة التي كانت تنتظر سيارة أجرة صغيرة صباح اليوم الخميس على الساعة الحادية عشرة خلف حمام الوئام بحي الفتح بوجدة لتقلّها إلى مقر عملها، تتوقع أنها ستكون ضحية لعملية سطو جريئة، حين تفاجأت بشخص في عقده الخامس على دراجة نارية يحمل أرغفة خبز ونعناع، في تمويه ذكي يهدف إلى كسب ثقة المارة واستئمانهم، قبل أن يخطف هاتفها ويفر هاربا، مخلفا لها صدمة نفسية عميقة، ومؤكدا أن اللصوص أصبحوا لا يتورعون عن استخدام أساليب متنوعة ومبتكرة تنم عن خبرة وإلمام بطبائع الضحايا، خاصة النساء اللواتي يشكلن الفئة الأكثر استهدافا في هذه العمليات الإجرامية التي باتت تهدد أمن وسلامة المواطنين بشكل يومي.
هذه الواقعة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، بل هي نموذج من المآسي اليومية التي يعيشها بعض المواطنين أثناء تنقلهم إلى مقرات عملهم، حيث تحولت سرقات الهواتف وحقائب المواطنين إلى ظاهرة تستنزف الأمن النفسي والاقتصادي للضحايا،الضحية فور تعرضها للسرقة، بادرت إلى التوجه إلى المصلحة الأمنية رقم 12 بوجدة من أجل وضع شكايتها، مُصرتا على القيام بواجبها القانوني كمواطنة تبحث عن حقها، أملا في أن يدفع هذا الإجراء السلطات الأمنية إلى التحرك بشكل أكثر لوقف هذه السلسلة من الاعتداءات المتصاعدة.
وهكذا فالمواطنون اللذين يتعرضون للسرقات يجدون أنفسهم بين خيارين لا ثالث لهما، فمنهم من يبادر بتقديم شكايته للمصالح الأمنية محاولا رد اعتباره واسترداد ما سلب منه، ومنهم من يفضل الصمت واللجوء إلى الله . مصادرنا أكدت أن شركات الاتصالات تتلقى يوميا طلبات من المواطنين، خاصة من النساء، لاسترجاع أرقام شرائح هواتفهم التي تعرضت للسرقة، وهو مؤشر يكشف عن الحجم الهائل لهذه الظاهرة الخطيرة وأثارها المادية والنفسية على الضحايا…









