أعلن التنسيق النقابي الخماسي في قطاع التعليم، الذي يضم النقابة الوطنية للتعليم التابعة للفيدرالية الديمقراطية للشغل، والجامعة الوطنية للتعليم، والجامعة الحرة للتعليم، والنقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والجامعة الوطنية للتعليم التابعة للاتحاد المغربي للشغل، عن خطوات احتجاجية تزامنا مع انطلاق الموسم الدراسي 2026-2027.
وقال التنسيق، في نداء نقابي، إنه سيخوض اعتصاما إنذاريا بمقرات المديريات الإقليمية يوم توقيع محاضر الدخول التربوي، وذلك قبل مباشرة عملية التوقيع، إلى جانب مقاطعة الاجتماعات واللقاءات المرتبطة بالدخول المدرسي المبرمجة خلال بداية شتنبر.
وبرر التنسيق هذه الخطوات بما وصفه بـ”استمرار الوزارة في نهج سياسة التنصل والتسويف وعدم تنفيذ عدد من الالتزامات المتفق عليها”، داعيا إلى مواصلة مقاطعة صرف ميزانية مشروع المؤسسة برسم الموسم الدراسي الجديد، ومسك معطيات جمعية دعم مدرسة النجاح في منظومة “مسار”.
متابعةالتحليلات السياسية
وتتركز أبرز اعتراضات النقابات على عدد من الملفات المرتبطة بتدبير المؤسسات التعليمية، وفي مقدمتها مشروع الدليل المسطري لتدبير مالية جمعية دعم مدرسة النجاح. ورفض التنسيق النسخة المتداولة من المشروع، معتبرا أنها قد تفرض أعباء إضافية على مديري المؤسسات التعليمية.
كما أعلن رفضه لمشروع المرسوم المتعلق بالمؤسسة المندمجة، بدعوى أنه يوسع حجم المسؤوليات الملقاة على الأطر الإدارية والتربوية من دون، بحسب النقابات، توفير الموارد البشرية والمالية الكفيلة بمواكبة هذه المهام.
وانتقد التنسيق كذلك ما وصفه بـ”المضمون القاطع” لبعض المراسلات الوزارية الأخيرة، ولا سيما المذكرة رقم 2460/20 المتعلقة بالتقييم أو الإشهاد لفائدة المتصرفين التربويين، إضافة إلى تأخر توقيع محاضر الخروج الخاصة بأطر الإدارة التربوية للموسم الدراسي 2025-2026 إلى نهاية يوليوز، معتبرا أن ذلك لا ينسجم مع مقتضيات العطلة السنوية.
وتشمل المطالب أيضا إصدار نتائج الحركة الانتقالية الخاصة بالحراس العامين والنظار ومديري الدراسة ورؤساء الأشغال، حيث حذرت النقابات من انعكاسات التأخر في معالجة هذه الملفات على الاستقرار المهني والاجتماعي للعاملين في القطاع، في ظل ما وصفته بانتظار طويل ونقص في الموارد البشرية.
ويطالب التنسيق النقابي كذلك بتنفيذ الالتزامات المرتبطة بملف المتضررين من النظام الأساسي، بما يشمل تعويضات المهام، ومراجعة ساعات العمل وتدقيق المهام، إلى جانب ملفات أخرى تقول النقابات إنها ظلت عالقة رغم التوصل بشأن بعضها إلى اتفاقات سابقة.
ومن بين هذه الملفات، وفق النداء النقابي، تصفية المادة 89، وتسوية وضعية مؤسسات الإحداث، وتنفيذ الأحكام القضائية، وتعويضات المتصرفين التربويين المكلفين، وتسوية ملفات المعفيين والمتنقلين لأسباب صحية، والتنزيل السليم لمقتضيات قرار شغل مهام الإدارة التربوية، فضلا عن ملفات أخرى مرتبطة بالتسوية الإدارية والمالية.
ويأتي التصعيد النقابي مع بداية الموسم الدراسي الجديد، في وقت تدفع فيه وزارة التربية الوطنية بتنزيل مجموعة من الإصلاحات التنظيمية والتدبيرية داخل المؤسسات التعليمية، بينما تركز النقابات في المقابل على ما تعتبره كلفة إضافية لهذه الإصلاحات على المديرين والأطر التربوية والإدارية، ومدى توفر الموارد اللازمة لتنفيذها.









