“أفادت يومية “العلم”، بأن الصحة النفسية والعقلية تعد من أبرز التحديات التي تواجه المجتمعات الحديثة، ولا سيما في المغرب، حيث تشير تقارير رسمية صادرة عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والمجلس الأعلى للحسابات والمجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى أن حوالي نصف المواطنين يعانون من اضطرابات نفسية بدرجات متفاوتة.
وأوضح الخبر عينه أنه على الرغم من الجهود المبذولة في السنوات الأخيرة لإطلاق برامج وطنية للنهوض بالصحة النفسية، فإن معيقات عديدة ما زالت تعترض سبيل هذا المجال؛ مثل نقص الأطر الطبية والنفسية، وضعف بنيات الاستقبال، بالإضافة إلى ثقل التصورات الاجتماعية التقليدية التي تربط الاضطرابات النفسية والعقلية بالخرافات والغيبيات.
في الصدد ذاته، أفاد الدكتور عبد الكريم بلحاج، مدير المدرسة العليا لعلم النفس بالدار البيضاء وأستاذ علم النفس بجامعة محمد الخامس سابقا، بأنه رغم التقدم الحاصل في العلوم، فإن المريض النفسي أو العقلي يوجد خارج دائرة العلاج العلمي العادي؛ بل هو يوجد في دائرة التصورات الغيبية التي يمكن أن ننعتها بالخرافية، والتي تنسب هذه الأمراض وهذه الاضطرابات إلى قوى غيبية لا سلطة للعلم عليها.. وبالتالي، فإن علاجها يتطلب اللجوء إلى وسائل أخرى؛ كالأضرحة والرقاة والفقهاء والسحرة.. وهذا الإشكال يفتح بالنسبة للأخصائيين جبهة أخرى يجب العمل في واجهتها من أجل تبيان الحقيقة، والأمر أيضا متروك لوسائل الإعلام من أجل المساهمة في تغيير الذهنيات.









