أفادت أسبوعية “الوطن الآن” أن الحكومة بعدما حسمت ملف قانون الإضراب لصالحها، خلافا لما كانت تطمح إليه مجموعة من النقابات، فتحت ملفا آخر لا يقل أهمية، يتعلق بإصلاح أنظمة التقاعد.
وتؤكد الحكومة أن إصلاح أنظمة التقاعد لا يحتمل أي تأخير، في المقابل ترى بعض النقابات، وعلى رأسها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أنه لا داعي للتهويل والتسرع في تدبير هذا الملف الحساس.
في هذا الصدد، أكدت وزيرة المالية، نادية فتاح، أن جميع الشركاء الاجتماعيين متفقون على ضرورة إيجاد حل لملف التقاعد، ضمن أفق زمني يضمن رؤية واضحة لمستقبل المنظومة.
وأفاد عبد العزيز رجاء، الرئيس المؤسس لهيئة المتقاعدين المدنيين بالمغرب، بأن الحكومة تتعامل مع “الحوار الاجتماعي” بنوع من المزاجية؛ إذ تعقد الاجتماعات مع النقابات وباقي الفرقاء بدون جدول أعمال واضح، وخاصة قبيل مناقشة قانون المالية.
وأوضح أن فئة المتقاعدين تُستبَعد بشكل شبه دائم من هذه الحوارات، ما يعكس تهميشا ممنهجا لمطالبها.
وذكر عبد الجليل أبو المجد، باحث في الشأن النقابي، أن صناديق التقاعد تعاني مشاكل مزمنة تعود أساسا إلى سوء التدبير وغياب الحكامة.
أما خالد العلمي لهوير، النائب الأول للكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، فقد اعتبر أن ملف إصلاح التقاعد يحتاج إلى معالجة شمولية تأخذ بعين الاعتبار ارتفاع تكاليف المعيشة، وتضع الفئات التي لم تستفد من أي زيادة في الأجور أو المعاشات في الاعتبار.
وأكد لهوير أن تحسين وضعية منظومة التقاعد يمر عبر إصلاح يلامس القطاع غير المنظم، ويعالج مشكل البطالة، ويعزز الحكامة، ويوجه استثمارات صناديق التقاعد بطريقة ناجعة.









