- رسبريس
مرة أخرى، تثبت شركة موبيليس للنقل الحضري بوجدة أنها عنوان للفوضى وسوء التدبير، بعدما كادت حافلة تابعة لها أن تتحول إلى نعش جماعي لمجموعة من الركاب الأبرياء، في حادثة مروعة وقعت مساء الخميس على الساعة السادسة والنصف قرب ثانوية أسماء. الحافلة، التي تفتقر لأبسط شروط الصيانة والسلامة، فقد سائقها السيطرة عليها بعد فشل كوابحها في الاستجابة، مما أدى إلى اصطدامها بعدة أشجار وسط ذهول وذعر الركاب والمارة، في وقت الذروة الذي يتزامن مع خروج التلاميذ والطلبة من مؤسساتهم التعليمية.
الصدمة كانت كبيرة، ليس فقط بسبب الحادث نفسه، بل لأن الوجديين اعتادوا على مثل هذه الكوارث التي أصبحت تتكرر بشكل مقلق دون أن تحرك الجهات المسؤولة ساكناً. فشركة موبيليس، التي تحولت إلى رمز للاستهتار بأرواح المواطنين، تواصل تقديم خدمات مهترئة بحافلات متهالكة، في ظل صمت رسمي يثير الريبة ويطرح أكثر من علامة استفهام حول من يحمي هذه الشركة ومن يبارك استمرارها في العبث بأرواح الناس.
الحادثة الأخيرة ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة ما دام منطق المحاسبة غائباً، وما دامت السلطة تمارس سياسة النعامة، تدفن رأسها في الرمال كلما تعلق الأمر بفضيحة جديدة لهذه الشركة. المواطن الوجدي، الذي يدفع ثمن الإهمال والتقصير، لم يعد يثق في وعود الإصلاح ولا في لجان التحقيق التي لا ترى النور، بل بات مقتنعاً أن أرواحهم لا تساوي شيئاً أمام مصالح لوبيات النقل.
إن ما حدث قرب ثانوية أسماء ليس مجرد حادث عرضي، بل هو ناقوس خطر يدق بعنف، ويستدعي تدخلاً عاجلاً وحاسماً. فإما أن تتحمل الجهات الوصية مسؤوليتها وتضع حداً لهذا العبث، أو أن تعلن صراحة أنها عاجزة عن حماية المواطنين من حافلات الموت. وجدة تستغيث، وأرواح أبنائها ليست وقوداً لمصالح شركات لا ترى في النقل سوى وسيلة للربح، ولو على حساب الدماء.












محمد عليمنذ 6 أشهر
الاستهتار سيد الموقف حافلات مهترئة.. إنارة الشوارع الرئيسية والهامشية كالشموع والظلام هو السائد… حفر بالجملة…. و أعضاء المجلس البلدي يتكالبون على التزكيات والصراعات الداخلية والبهرجة.. والمتضرر الأول هي الساكنة التي ضاقت من الواقع المفروض و من مجريات الأمور ..ولا أدان صاغية كما جرت العادة..