أفادت أسبوعية ” الوطن الآن” أنه من المنتظر، بعد اقتراع 23 شتنبر 2026، أن تبدأ الحكومة المقبلة ولايتها بمجموعة من الاختبارات التي ستحدد قدرتها على تحويل البرامج والأوراش القائمة إلى نتائج ملموسة تستجيب لتطلعات المغاربة، وعلى رأسها الملف الاجتماعي (التشغيل ـ الصحة ـ التعليم)، فضلا عن ملفات الماء والمالية العمومية والاستثمار ومونديال 2030، ناهيك عن الدبلوماسية التي من المتوقع أن تفرض أجندتها الخاصة بشأن نزاع الصحراء والتنزيل الفعلي لمقترح الحكم الذاتي.
وأضاف الخبر أن المغرب دخل خلال السنوات الأخيرة في مرحلة كثيفة من الأوراش والإصلاحات، غير أن تراكم الكثافة يرفع في الوقت نفسه سقف الانتظارات، إذ كلما اتسعت المشاريع ارتفع السؤال حول نتائجها الاجتماعية، أي حول أثر الإنفاق الفعلي على الأسر، وذلك من زوايا مختلفة لا يمكن القفز عليها، خاصة أن لها تأثيرا كبيرا على المعيش اليومي، وعلى المغرب الذي نريد.
في الصدد ذاته أفاد علي بوطوالة، نائب الأمين العام لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، بأن الحكومة المقبلة مطالبة بإعادة ترتيب أولوياتها ووضع القدرة الشرائية والعدالة الاجتماعية في صلب السياسات العمومية.
وقال عبد الرزاق الهيري، أستاذ الاقتصاد بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس: “على الحكومة المقبلة بناء اقتصاد أقل إنتاجا للغلاء ويحمي الدخل الحقيقي للمواطن”.
ويرى عمر الكتاني، أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق، أكدال، جامعة محمد الخامس بالرباط، أن الملفات الكبرى التي تنتظر الحكومة المقبلة هي الاستثمار في البادية، وتأهيل الشباب وإصلاح التعليم.
وأورد يوسف كراوي الفيلالي، رئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير، أن الحكومة المقبلة مطالبة بالانتقال من منطق إعلان الأوراش إلى منطق النتائج القابلة للقياس والمساءلة.
أما محمد حركات، أستاذ الاقتصاد السياسي الدولي والحكامة الشاملة بجامعة محمد الخامس بالرباط، فقال: “لست متفائلا بقدرة الحكومة المقبلة على حل الملفات العالقة”.
ويرى نور الدين ودي، فاعل سياسي، أن على الحكومة المقبلة الانتقال من اقتصاد الريع إلى اقتصاد منتج.
طارق دريوة، الكاتب العام الوطني للمقاولين الذاتيين بالنقابة الديمقراطية للنقل، أورد أن على الحكومة المقبلة اتخاذ إجراءات أكثر نجاعة لحماية القدرة الشرائية للمواطن.
من جهتها ذكرت زهيرة الإدريسي، أستاذة المالية العامة بكلية العلوم القانونية والسياسية بالناظور، أن “التحدي الأكبر أمام الحكومة الجديدة هو كيفية تنزيل برنامجها الحكومي والتزاماتها التعاقدية إذا كانت ميزانية السنة الأولى من الولاية معدة سلفا، خاصة أننا نعلم جيدا أن البرنامج الحكومي يعتبر إطارا مرجعيا لإعداد قانون مالية السنة، إلى جانب التوجيهات الملكية والنموذج التنموي للبلاد”.









