وجدة تغرق في دقائق معدودات…والمسؤولون في نومهم يغطّون؟

admin
2026-10-02T03:04:14+02:00
قضايا وحوادث
admin2 أكتوبر 2026آخر تحديث : منذ 21 ساعة
وجدة تغرق في دقائق معدودات…والمسؤولون في نومهم يغطّون؟

دقائق معدودات. فقط دقائق من المطر، لا أكثر، حتى تحوّلت وجدة من مدينة إلى بركة ماء عملاقة، ومسارحَ للسباحة الحرّة في شوارعها الرئيسية. لم يكن الأمر فيضانا يا سادة، بل كان اختبارا فاشلا بامتياز لنظام صرف صحي يبدو أنه تخرّج من مدرسة “كيف نصنع الكوارث بأقل تكلفة”. أمطار خفيفة، لكنها كشفت عورة مدينة كاملة، وأغرقت طريق سيدي يحي وسيدي معافى والقدس وحي زنگوط…، وتسللت المياه إلى البيوت، فبات المواطنون بين الخوف و الرعب.

والسؤال الذي يصرخ في وجه الجميع: أين المسؤولون؟ أين الوالي ؟ أين المجلس البلدي الذي يجتمع ليقرّر… لا شيء؟ أين الشركة الجهوية المتعددة الخدمات، تلك الآفة التي تُدفع لها الملايير لتقدّم خدمات كارثية على سبيل المثال الصرف الصحي والكثير من الخدمات التي لا ترقى إلى تطلعات زبنائها  ؟.

يا مسؤولينا الكرام، صح النوم! فوجدة لا تحتاج إلى دراسات استراتيجية بعشرين سنة، بل إلى مجاري صرف صحي تعمل. المواطن لا يطلب المستحيل، فقط أن لا يرى بيته حماما عموميا مجانيا كلما نزلت سماء المدينة قليلا. لكن ما دامت المحاسبة غائبة، وما دام الكل مشغولا – مركزيا – بتوزيع كعكة المناصب الوزارية وتقاسم الغنائم، فمن سيسأل؟ من سيحاسب؟ من سيقول للشركة: تفضلي، هذا هو تقرير الإفلاس وللمدير تفضل من غير مطرود؟

إن ما حدث ليس كارثة طبيعية، بل كارثة إدارية بامتياز. مطر عادي فضح سنوات من الإهمال والتسويف واللامبالاة. الشوارع التي غرقت لم تغرق لأن السماء غاضبة، بل لأن الأرض لم تعد قادرة على استيعاب حتى دموع المواطنين. والبيوت التي تسربت إليها المياه لم تتسرب لأن البناء رديء فقط، بل لأن من يُفترض أن يحميها ويدافع عنها نائم آلا صحّ النوم يا مسؤولون..؟.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.