البرلمانية التامني: محاكمة شباب بسبب “قمصان” تسيء إلى صورة المغرب..

admin
متابعات
admin8 نوفمبر 2025آخر تحديث : منذ 4 أشهر
البرلمانية التامني: محاكمة شباب بسبب “قمصان” تسيء إلى صورة المغرب..

قالت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن “فدرالية اليسار الديمقراطي”، إن ميزانية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من أكثر الميزانيات حساسية، بالنظر للسياق الاجتماعي الصعب، ولتزايد انتظارات المواطنين والمواطنات من ورش تعميم الحماية الاجتماعية.

وأشارت التامني خلال مناقشة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، يوم أمس الثلاثاء، إلى أن المغرب شهد عدة احتجاجات على إثر المآسي التي وقعت في مستشفى الحسن الثاني بأكادير، وما تلاها من خروج شباب “جيل زد” للاحتجاج.

وأضافت البرلمانية اليسارية قائلة: “من المؤسف أن الآلاف من هؤلاء الشباب في السجون، مع الاعتراف بأن هناك خللا في قطاعي الصحة والتعليم، ومن المؤسف أكثر محاكمة شباب فقط لأنهم يرتدون قمصانا كُتب عليها: “الصحة والتعليم أولًا” و”الحرية لفلسطين”، مؤكدة أن الأمر يسيء إلى المغرب، فمن غير المفهوم أن يصبح قميص مدعاة للحكم بالسجن.

وأكدت أنه رغم الزيادة في الأرقام بالنسبة لميزانية الصحة، فإن هذه الزيادة ذات طابع محاسباتي أكثر منها فعلية، لأنها تغطي أساسا نفقات الأجور والتسيير، دون أن تعني بالضرورة تحسين جودة الخدمات الصحية و البنيات التحتية.

وسجلت أن الميزانية المخصصة لوزارة الصحة من الناتج الداخلي الخام أقل بكثير من المعدل الدولي المتمثل في 10 في المائة، متسائلة: “متى سيصل المغرب إلى هذا المعدل؟ وهل هناك تصور استباقي حقيقي من الدولة لتحقيق هذا الهدف؟”.

وشددت التامني على أن المغرب بعيد عن الحدود الدنيا التي تضمن الحق في الصحة لجميع المغاربة، باعتبارها خدمة عمومية، لافتة إلى أن الغلاف المالي المخصص للاستثمار في البنيات والمعدات لا يتناسب مع حجم النقص الموجود في المستشفيات و المراكز الصحية، وخاصة في العالم القروي.

وانتقدت التركيز المفرط للموارد البشرية في المراكز الصحية الكبرى بالمدن، مقابل تهميش المراكز الصحية، خاصة في العالم القروي، مؤكدة أن المدخل لتحقيق منظومة صحية يستفيد منها الجميع يبدأ من هذه النقطة بالذات.

واعتبرت التامني أن الأرقام لا تظهر أن هناك خطة واضحة لدى وزارة الصحة لإعادة توزيع العتاد والموارد البشرية بشكل منصف ترابيًا، متسائلة: “فهل الأوراش المعلنة تُدار بشكل استراتيجي يضمن الإنصاف الترابي وجودة الخدمات، أم بمنطق الأرقام والعرض السياسي؟”.

وتساءلت البرلمانية عن حزب فدرالية اليسار: “ما الفائدة من تغطية صحية ورقية، أي موجودة على الأوراق فقط؟ لأن المؤمن إذا لم يجد سريرا في المستشفى و دواء و طبيبا، ما الفائدة أصلًا من هذه التغطية؟”. وانتقدت تزايد الامتيازات الممنوحة للقطاع الخاص عبر إعفاءات ضريبية و تحفيزات استثمارية و تسهيلات في الترخيص، مما يعزز منطق الخوصصة، بشكل يضعف كثيرا المستشفى العمومي، لأن الصحة إن كانت حقا أوليا، فالضامن الأساسي لها هو الدولة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.