المحاماة  مهنة العظماء المناضلين و ليس مهنة المرتزقة

admin
كتاب واراء
admin4 فبراير 2026آخر تحديث : منذ شهر واحد
المحاماة  مهنة العظماء المناضلين و ليس مهنة المرتزقة
  •  ذ. حسوني قدور بن موسى المحامي بهيئة وجدة

المحاماة هي مهنة العظماء  اامناضلين السياسيين ، حيث برز العديد من الشخصيات التاريخية، والسياسية، والقانونية كـمحامين لامعين قبل أو أثناء تحقيق إنجازاتهم الكبرى، مستخدمين الحجة والبرهان لإرساء العدالة والدفاع عن المظلومين  دون اعتبار  الجانب المادي . لقد اعتبرت المحاماة عبر التاريخ -منذ الرومان- سُلماً رفيعاً للمناصب العليا، ومهنة شريفة تتطلب نبل الأخلاق، وسعة المعرفة، والشجاعة في قول كلمة الحق امثال نيلسون مانديلا الذي قضى 26 سنة  في سجون النظام العنصري ابارتايذ و ماهاتما غاندي الزعيم الهندي الذي كان يشرب حليب الماعز بدلا من شراء السلع البريطانية للضغط على الاستعمار و سعد زغلول زعيم حزب الوفد المصري  الذي طالب باستتقلال مصر امام الجمعية العامة للامم المتحدة و في المغرب عمر بنجلون الذي دافع عن حقوق و حريات الشعب المغربي و كان من المدافعين عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني  و كذاك المحامي

  عبدالرحمن بنعمرو و عبدالرحمن اليوسفي و عبد الرحيم بوعبيد و احمد بنجلون هؤلاء المحامين كانوا في طليعة الشعب ليس هدفهم جمع المال و الاثراء على حساب المواطنين الضعفاء ، لكن في هذا الزمان تغير كل شيء فاصبح المال هو الهدف الاساسي و النضال وسيلة للوصول إلى كراسي الحكومة او البرلمان و لهذا فان الناس العاديين لا يعرفون خبايا و

 خفايا الصراع الحاد بين مؤسسات الدولة حكومة و احزاب و جمعيات حقوقية و مهنية في هذا  الزمان ، عدد كبير من الأعضاء الهيئات و الاحزاب السياسية من بينهم مناضلين حقيقيين هدفهم الوحيد هو  الدفاع عن حقوق و حريات المواطنين

 بطرق مشروعة مثل الاحتجاجات  السلمية و تقديم العرائض و كذلك من بينهم انتهازيين عيونهم على المناصب و كرسي  في الحكومة او البرلمان او مجالس الجماعات … و لهذا فليس كل من يصيح و يردد عبارات النضال في الشارع هو مناضل  حقيقي صادق في اقواله ، الأيام و السنين التي عشناها في الجامعة و في الاحزاب السياسية و المحاماة علمتنا ان الحياة المهنية و السياسية مليئة بالبراغماتية و الانتهازية، و عندما اقول هذا أفكر في الزملاء  المحامين الشرفاء الذين وصل بهم الحال الى مسطرة تطبيق الاكراه البدني ضدهم بسبب عجزهم المالي عن أداء كراء مكاتبهم و لا يمدون ايديهم الى المال الحرام ، كنت و لا زلت من المدافعين عن كرامة و عزة مهنة المحاماة ، كتبت في هذا المجال مقالات  عديدة في صحف و مجلات وطنية و دولية مشهورة  في  سنوات الثمانينات ، و ليس خفيا ان بعض الزملاء و الزميلات الجدد يقومون بتصرفات تتنافى مع اعراف و تقاليد مهنة المحاماة منها سرقة ملفات الزملاء المحكومة بمبالغ مالية وضعوا نياباتهم في هذه الملفات دون تكليفهم و عندما يتقدم الزميل الضحية بشكاية الى النقيب يضربها بسكتة كما يقال  و لا يرد على الشكاية ( موقف غريب) و كذلك ظاهرة الدفاع  ضد ملفات زملائهم الشخصية دون  حتى اشعار النقيب و لا الزميل الذي ينتصبون للدفاع ضده من راجل دريهمات معدودة  !! و عندما يقوم  كذلك عضو في مجلس الهيئة، يا الله وضع قدمه في المهنة يحضر في الجلسة لمؤازرة متهم

ينوب عنه زميل اقدم منه ب 43 سنة  و لا يطلب منه السماح له بالنيابة الى جانبه ، هذه تصرفات خطيرة

  تمس اعراف و تقاليد و كرامة و سمعة المهنة،  اتوفر على الأدلة القاطعة المثبتة لهذه الفضائح و عندما تشعر النقيب بان  محام سرق ملف زميله  محكوم بمبالغ مالية لا ينوب فيه و ان المدعي حرر اشهادا بان  هذا المحامي الذي  ارتكب هذه المخالفة المهنبة لم يكلفه اي طرف للدفاع عنه و رغم ذلك لا يتخذ اي إجراء ضد  الزميل المعتدي على حقوق زميله من جهة و حقوق الناس من جهة أخرى ، فما معنى  سكوت النقيب عن اتخاذ الإجراءات القانونية التاديبية ضد المحامي الذي يعبث بمبادئ المهنة

هذه مجرد امثلة من مئات الخروقات التي يرتكبها الزملاء الجدد الوافدين على هذه المهنة الشريفة هدفهم الارتزاق و جمع المال بكل الوسائل غير المشروعة ، سمسرة ، تدخلات مشبوهة و سرقة ملفات الزملاء و خلق شبكة سمسرة عن طريق   سماسرة محترفين في السوق ليس لهم تاريخ سياسي نضالي لان المحاماة خلقت اصلا من اجل النضال و ليس من اجل الارتزاق  ، فكيف لا يقوم خصوم هذه المهنة الشريفة بتوجيه ضرباتهم الموجعة ضدنا؟ و هكذا فان المحامي المناضل الحقوقي لم يختار هذه المهنة من اجل المال والثراء بل من أجل الدفاع عن الحقوق و الحربات عن قناعة ومسؤولية.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.