كشفت معطيات المندوبية السامية للتخطيط عن تفاوتات جهوية ملحوظة في معدلات البطالة بالمغرب خلال الفصل الثالث من سنة 2026، حيث تصدرت جهات كلميم واد نون ودرعة تافيلالت والشرق قائمة المناطق الأكثر تأثرا بالبطالة، في مقابل تسجيل أدنى المعدلات بجهتي الداخلة وادي الذهب وطنجة تطوان الحسيمة.
وأظهرت نتائج البحث الجديد حول القوى العاملة أن جهة كلميم واد نون سجلت أعلى معدل للبطالة على المستوى الوطني، بنسبة بلغت 17.2 في المائة، تلتها جهة درعة تافيلالت بنسبة 14.7 في المائة، ثم جهة الشرق بنسبة 13.7 في المائة، فيما حلت جهة الدار البيضاء سطات في المرتبة الرابعة بمعدل بلغ 13 في المائة.
وتجاوزت معدلات البطالة في الجهات الأربع المعدل الوطني البالغ 10.5 في المائة، حيث سجلت كلميم واد نون فارقا قدره 6.7 نقاط مئوية فوق المتوسط الوطني، مقابل 4.2 نقاط في درعة تافيلالت، و3.2 نقاط في جهة الشرق، و2.5 نقطة في الدار البيضاء سطات.
وفي المقابل، سجلت جهة الداخلة وادي الذهب أدنى معدل للبطالة على المستوى الوطني بنسبة 4.6 في المائة، تلتها جهة طنجة تطوان الحسيمة بنسبة 6.8 في المائة، بفارق بلغ 12.6 نقطة مئوية بين الجهتين اللتين سجلتا أعلى وأدنى معدلات البطالة.
وتزامنت هذه التفاوتات الجهوية مع تراجع مؤشرات المشاركة والتشغيل على المستوى الوطني، إذ انخفض معدل المشاركة في القوى العاملة إلى 41.8 في المائة خلال الفصل الثالث من السنة الجارية، بتراجع قدره 0.4 نقطة مئوية مقارنة بالفصل السابق.
كما انخفض معدل التشغيل مقابل دخل من 38.2 إلى 37.4 في المائة خلال الفترة نفسها، بما يعكس تراجعا في نسبة السكان الذين يمارسون نشاطا اقتصاديا مدرا للدخل.
وأوضحت المندوبية السامية للتخطيط أن هذه النتائج تستند إلى البحث الجديد حول القوى العاملة، الذي يعتمد معايير ومفاهيم إحصائية محدثة، مشيرة إلى أن الاختلافات المنهجية لا تسمح بإجراء مقارنات مباشرة مع نتائج البحث الوطني السابق حول التشغيل.
ونبهت المؤسسة الإحصائية إلى أن التغيرات المسجلة بين فصلين متتاليين قد تتأثر بعوامل موسمية وظرفية، ولا تعكس بالضرورة تحولات هيكلية دائمة في سوق الشغل.











