المرجعية الخطابية والبرمجية للأحزاب تتبدل بشكل كلي وفوري بمجرد الجلوس على كراسي الحكم..

admin
متابعات
admin29 سبتمبر 2026آخر تحديث : منذ يوم واحد
المرجعية الخطابية والبرمجية للأحزاب تتبدل بشكل كلي وفوري بمجرد الجلوس على كراسي الحكم..

ضمن حوار نشرته أسبوعية “الأيام” مع شادي عبد السلام البراق، المحلل السياسي والمتخصص في تدبير الأزمات والمخاطر، قال فيه إن المرجعية الخطابية والبرمجية للأحزاب تتبدل بشكل كلي وفوري بمجرد الجلوس على كراسي الحكم، ومباشرة الصلاحيات الدستورية الواردة في الباب التنفيذي للوثيقة الأسمى للبلاد، إذ تجد النخب الحزبية نفسها في مواجهة مباشرة وصادمة مع إكراهات بنية الدولة العميقة وتحدياتها الماكرو-اقتصادية، وعلى رأسها الحفاظ على التوازنات المالية، ومواجهة تقلبات الأسواق الدولية، وتنزيل الخيارات الإستراتيجية والملفات السيادية المعقدة المحاطة بالأمن القومي والجيوسياسي للمملكة.

وأضاف البراق أن منطق تدبير المرفق العام والالتزام بمبدأ التضامن الحكومي يفرض تحول الحزب من أداة للتعبير عن المطالب إلى جهاز لتنفيذ قرارات الدولة وتبرير الخيارات المؤلمة، كرفع الدعم أو ترشيد الإنفاق، حيث تصبح حماية استقرار الوطن وتنافسيته الاقتصادية وتحصين مكتسباته السياسية هي الأولوية القصوى التي تطمس الوعود الانتخابية الظرفية وتدفع الفاعل الحزبي للوقوف في خط الدفاع الأول عن اختيارات الحكم، حماية للمصلحة العليا للدولة والصمود الإستراتيجي للمملكة. ومن جانب آخر تتجلى هذه الدينامية التحولية في الخطاب والممارسة عبر محطات مفصلية من التاريخ السياسي المعاصر للمملكة، إذ شكلت تجربة حكومة التناوب التوافقي بقيادة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية النموذج الأول لانتقال النخبة التاريخية المعارضة من موقع النقد الراديكالي لإكراهات التدبير وبنية الدولة، حيث فرضت التوازنات المالية والأمن الإستراتيجي على رفقاء عبد الرحمان اليوسفي تبني لغة واقعية توازن بين إرث النضال ومتطلبات الحفاظ على استقرار المؤسسات.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.