سؤال القيم في ظل تنامي مظاهر العنف وخطاب الكراهية والسلوكيات العدوانية

admin
متابعات
admin15 أغسطس 2026آخر تحديث : منذ يوم واحد
سؤال القيم في ظل تنامي مظاهر العنف وخطاب الكراهية والسلوكيات العدوانية

أفادت يومية “بيان اليوم” أنه في ظل تنامي مظاهر العنف وخطاب الكراهية والسلوكيات العدوانية وما يرافقها من تراجع منسوب الثقة والتعايش داخل المجتمع، يبرز سؤال القيم باعتباره أحد التحديات الكبرى التي تواجه المغرب، خصوصا في ما يرتبط بالشباب والأجيال المقبلة. فالمسألة لم تعد، وفق عدد من المتابعين، مرتبطة بحالات فردية أو سلوكيات معزولة، وإنما بمؤشرات تستدعي نقاشا مجتمعيا أوسع حول طبيعة التحولات التي يعرفها النسق القيمي المغربي.

في هذا السياق، قال سعيد بنيس، أستاذ العلوم الاجتماعية، إن ما يمكن وصفه بـ”المأزق القيمي” يشكل تهديدا حقيقيا للأجيال المقبلة ولسلوكات المواطنة، محذرا من تنامي ما يسميه استنساخ النماذج السلبية؛ من قبيل “التشرميل”، والتقرقيب، والاغتصاب، والعنف، وخطاب الكراهية، والريع الرقمي والحريك.

وعلى صعيد آخر، قدم محمد بنموسى، الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي ورئيس منتدى الاقتصاديين لحزب التقدم والاشتراكية ورئيس حركة “ضمير”، في حوار مع “بيان اليوم”، تشخيصا نقديا للمشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي المغربي، حيث استغرب بنموسى من الصمت الحكومي والإعلامي تجاه الأحداث المأساوية لسبتة المحتلة، مؤكدا أن الحكومة الحالية ساهمت في تعميق تدهور الوضع الاجتماعي والاقتصادي بدلا من الحد منه، وملخصا أبرز إخفاقاتها في أزمة الحكامة وأخلاقيات تدبير الشأن العام؛ وهو ما تجلى في سحب قانون تجريم الإثراء غير المشروع، وتضارب المصالح بين الفاعل السياسي والفاعل الاقتصادي.

وشدد محمد بنموسى على ضرورة إدماج الشباب في الدورة الاقتصادية والاجتماعية عبر التكوين والتشغيل وأدوار “القطاع الثالث”؛ من جمعيات وتعاونيات ومؤسسات الاقتصاد الاجتماعي والتعاوني، موضحا أن المساعدة الاجتماعية المباشرة هي جزء أصيل من مشروع الدولة الاجتماعية ولا ينبغي اختزال وضعية المواطن في مؤشرات إدارية بيروقراطية تفتقد البعد الإنساني والسياسي، مبرزا أن السياسات الاقتصادية والمالية والجبائية وسياسات التشغيل هي مسؤولية مباشرة للحكومة والبرلمان، مؤكدا أن البلاد بحاجة إلى حكومة مقلصة وفعالة يتحمل أفرادها المسؤولية الكاملة وليس إلى حكومة كبيرة العدد فاقدة للانسجام والنجاعة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.