شهدت مدينة سبتة المغربية المحتلة، مساء الخميس 27 غشت 2026، مواجهات بين قوات الأمن الإسبانية ومحتجين اقتحموا مواقع يقيم فيها مهاجرون بعدد من شواطئ المدينة، وأضرموا النار في خيام ومتعلقات كانت موجودة داخل المخيمات.
وبدأت الأحداث بتجمع مئات المحتجين في محيط شاطئ «إل ترامبولين»، حيث حاولوا منع شاحنة تابعة للصليب الأحمر من الوصول إلى المهاجرين لتوزيع مساعدات غذائية.
وردد المشاركون شعارات تطالب بإبعاد المهاجرين عن المدينة، ورفع عدد منهم أعلاماً إسبانية وأعلام سبتة، فيما انتشرت قوات الأمن في المنطقة للفصل بين المحتجين والمهاجرين.
ورغم إغلاق الطريق لأكثر من ساعتين، تمكنت شاحنة الصليب الأحمر من الوصول إلى الشاطئ ومواصلة توزيع المواد الغذائية تحت حماية أمنية.
وانتقل عدد من المحتجين لاحقاً إلى شاطئ «بينيتيز»، حيث تجاوزوا الطوق الأمني ودخلوا المواقع التي يستخدمها المهاجرون للإقامة المؤقتة، قبل أن يحطم بعضهم خياماً وأمتعة ويضرموا النار في منشآت مؤقتة.
وأفادت وكالة الأنباء الإسبانية «إيفي» بأن المحتجين أحرقوا مظلتين من القش داخل مخيم قريب من محطة تحلية المياه، ما دفع المهاجرين الموجودين بالمكان إلى الابتعاد نحو الجدار الخلفي للمنشأة.
كما أورد التلفزيون الإسباني الرسمي أن عدداً من المشاركين في الاحتجاجات دخلوا مخيمات المهاجرين ودمروا خياماً وأحرقوا أجزاء منها، قبل تدخل قوات مكافحة الشغب.
وتطورت الأوضاع إلى مواجهات بين الشرطة وبعض المحتجين، حيث تدخلت القوات الأمنية لتفريق التجمعات وإبعاد المشاركين عن المخيمات. وأشارت تقارير إعلامية إسبانية إلى إطلاق أعيرة تحذيرية في الهواء خلال التدخل.
ولم تصدر، إلى حدود إعداد هذا الخبر، حصيلة رسمية موحدة بشأن الإصابات أو الاعتقالات المرتبطة مباشرة باقتحام المخيمات وإحراق الخيام.
وتأتي هذه التطورات في سياق استمرار تداعيات موجة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة نهاية يوليوز الماضي، والتي أدت إلى وجود أعداد من المهاجرين في مخيمات عشوائية قرب الشواطئ وبعض المرافق العامة.
وسبق أن شهدت المدينة احتجاجات طالبت الحكومة الإسبانية بتوفير حلول للوضع الأمني والإنساني، إلى جانب تحركات لشخصيات وتنظيمات محسوبة على اليمين المتطرف الإسباني، من بينها ألبيسي بيريث وفيتو كيليس وعناصر مرتبطة بتنظيم «نوكلو ناسيونال».
وفي المقابل، واصلت السلطات الإسبانية نشر وحدات من الشرطة والجيش في عدد من المناطق الحساسة، بالتزامن مع تدخل منظمات إنسانية لتقديم الغذاء والرعاية الصحية للمهاجرين الموجودين داخل المدينة.
وتستمر حالة التوتر في سبتة المحتلة وسط مطالب بإخلاء المخيمات العشوائية، وتوفير أماكن إيواء منظمة، وتسريع معالجة الوضع القانوني للمهاجرين، مع استمرار الانتشار الأمني في محيط الشواطئ ومواقع توزيع المساعدات.









