أفادت أسبوعية “الوطن الآن”، أنه في قلب باريس خرجت جمعية المغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر، مؤخرا، للمطالبة بتفعيل التوصيات الأممية المتعلقة بقضيتهم الإنسانية، فقد ظل هؤلاء الضحايا وأسرهم لخمسين سنة يعيشون ما أقدم عليه عسكر الجزائر سنة 1975، إذ تشكل الجرح الأصلي: (اقتراح قسري، تفكيك عائلات، مصادرة ممتلكات، وانهيار مسارات حياة كاملة)، دون أي اعتراف رسمي أو تعويض يوازي حجم المعاناة.
في الصدد ذاته أفاد مصطفى كمال اجباره، خبير في الاقتصاد العالمي وأحد ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر: “كان مصيرنا مجهولا بعد وقوع مأساة الطرد من الجزائر لولا تدخل الملك الراحل الحسن الثاني”.
وذكر محمد الطيار، رئيس المرصد الوطني للدراسات الإستراتيجية: “علينا أن نعمل على تصنيف التهجير القسري من الجزائر كعمل إرهابي وفقا للتصنيف الدولي للأعمال الإرهابية”.
وأورد بنمبارك، دبلوماسي سابق: “خمسون سنة على طرد مغاربة من الجزائر… الجريمة في انتظار الاعتراف”، وأضاف أن “طرد 45 ألف أسرة مغربية من الجزائر قرار صدر باعتراف السلطات الجزائرية نفسها”، وأن “الطرد جاء ردا على تنظيم المغفور له الملك الحسن الثاني المسيرة الخضراء لاسترجاع الأقاليم الجنوبية للمملكة، في عملية إقحام فجة لمواطنين مغاربة أبرياء لتصفية حسابات سياسية لنظام بومدين”.
وقالت آمال محسن، عضو المرصد الوطني للدراسات الإستراتيجية: “حتى لو اعتذرت الدولة الجزائرية عن طرد المغاربة فإن ذلك لن يمحو معاناة الضحايا”.








