خرجات عمر أحجيرة الأخيرة.. قراءة من داخل بيت حزب “الميزان” بوجدة..

admin
2026-04-23T02:03:51+02:00
متابعات
admin23 أبريل 2026آخر تحديث : منذ شهر واحد
خرجات عمر أحجيرة الأخيرة.. قراءة من داخل بيت حزب “الميزان” بوجدة..

ليس سراً أن مدينة وجدة تشهد أسبوعياً تعبئة سياسية غير مسبوقة، يقودها عمر أحجيرة بصفته كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية. لكن اللافت أن هذه التحركات تحمل توقيعاً حكومياً أكثر مما تحمل روحاً حزبية، إذ يصر الرجل على إدراج بل والزجّ بمنصبه الرسمي في كل ملصق وكل دعاية، وكأن وزارة الداخلية مطالبة بمشاهدة استعراض عضلات هذا  الأخير ليتأكد لها أنه مرشح الضرورة القصوى .

لكن الأكثر إثارة هو ما يهمس به مناضلون استقلاليون غاضبون، يعرفون خفايا البيت الاستقلالي جيداً، ويرون في هذه الخرجات مجرد “كومبارس” انتخابي بامتياز. هؤلاء المناضلون، الذين استهلكهم الصمت الداخلي وغياب المحاسبة، يؤكدون أن ما يحدث في وجدة ليس صراعاً انتخابياً مشروعاً، بل محاولة يائسة لإيهام الجهات الوصية بأن حزب الاستقلال لا يزال حيا يُرزق بل و قادراً على حصد المقاعد.

ويضيف هؤلاء الغاضبون، ممن تقطعت بهم السبل داخل بيوتهم الحزبية، أن كل أسبوع يشهد ولادة “تنظيم” جديد تحت لافتة أحجيرة، لكن الصور المتداولة تكذب الادعاءات: وجوه تتكرر، وبهرجة فجّة لا تصنع جماهيرية. إنها سياسة “الفلاقة” الانتخابية التي فضحها المناضلون الحقيقيون الذين تركوا الحزب أو جمّدوا عضويتهم احتجاجاً على استغلال المناصب لأغراض شخصية.

ويذهب هؤلاء إلى أن الرعب الحقيقي الذي يخيم على حزب الاستقلال ليس له علاقة بالمنافسين الخارجيين بقدر ما له علاقة بالتفكك الداخلي. فبين من انسحب نحو العدالة والتنمية، ومن يترقب عودة هشام أصغير، ومن يراهن على بقاء لخضر حدوش في البام، يجد أحجيرة نفسه في مأزق وجودي. الطريق الوحيد للخلاص، حسب المناضلين الاستقلاليين الغاضبين، هو استقطاب “عرابي الانتخابات” الخاسرين داخل حزب البام. لكن السؤال الذي يظل معلقاً: كيف يضمن أحجيرة ولاء من قلب عليهم الطاولة هو بنفسه، بعد أن نقض العهد مع أخلص مناضليه؟ الخرجات المستمرة لن تخفي الفشل المدوي القادم.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.