جوابا على سؤال حول تحسين استقبال المرتفقين بالإدارات العمومية، قال وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، أمام نواب الأمة الاثنين 4 ماي، إن الوزارة اتخذت مجموعة من التدابير لتبسيط المساطر الإدارية وتعزيز جودة الخدمات، حيث أكد أن من بين أهم هذه الإجراءات “إنشاء المقاولة عن طريق إلكترونية”، مشيرا إلى أن هذه العملية أصبحت لا تستغرق سوى “أقل من 3 أيام”، وهو ما اعتبره إنجازا مهما على مستوى تحسين مناخ الأعمال.
غير أن هذا الطرح لم يمر دون إثارة نقاش حاد داخل قبة البرلمان، حيث جاء تعقيب النائبة البرلمانية سلوى الدمناتي من فريق المعارضة الاتحادية ليعكس وجهة نظر مغايرة، حيث واجهت الوزير بتشكيك صريح في المعطيات التي قدمها، معتبرة أن ما ورد في جوابه لا يعكس الواقع، إذ قالت بوضوح: “هذه الإجابة الوردية نسمعها منكم في الحكومة”، مضيفة أن الحديث عن آجال لا تتجاوز “3 أيام” لإنشاء المقاولة “لا يمكن أن يكون”، في إشارة مباشرة إلى عدم تطابق هذه الأرقام مع ما يعيشه المواطنون والمقاولون.
وأضافت النائبة في انتقادها الحاد، مؤكدة أن ما يطرحه الوزير لا يعدو أن يكون خطابا غير مطابق للواقع الإداري، حيث صرحت بشكل مباشر: “لا يمكن أن يقوموا بقول أشياء غير موجودة في الإدارة المغربية، هذا هو الواقع”، وهو تصريح يحمل اتهاما واضحا بتقديم معطيات غير دقيقة للرأي العام، خاصة فيما يتعلق بآجال إنشاء المقاولات، التي شددت على أنها “على الأقل شهر”، خلافا لما أكده الوزير.
ولم تكتف الدمناتي بالتشكيك في الأرقام، بل وسعت دائرة الانتقاد لتشمل ورش الرقمنة، معتبرة أن هذا الورش لم يحقق النتائج المعلنة، حيث قالت: “أغلب المواقع الحكومية هي خارج الخدمة”، مضيفة أن المرتفقين ما زالوا يضطرون إلى “توصيل الوثائق الورقية باليد”، وهو ما اعتبرته دليلا على استمرار التعقيدات الإدارية رغم الخطاب الرسمي حول التحديث.









